تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
كرّم اللّه وجهه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تعوّذوا باللّه من جب الحزن أو وادي الحزن » قيل : يا رسول اللّه وما وادي - أوجب - الحزن ؟ قال : « واد في جهنم تتعوّذ منها جهنم كل يوم سبعين مرة أعده اللّه تعالى للقراء المرائين » . فهذه سعة جهنم وانشعاب أوديتها وهي بحسب عدد أودية الدنيا وشهواتها . وعدد أبوابها بعدد الأعضاء السبعة التي بها يعصي العبد بعضها فوق بعض الأعلى : جهنم ثم سقر ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم الجحيم ثم الهاوية ،
شرح
قلت : بل أخرجه ابن قانع في معجمه وغيره من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلام ، عن حجاج بن عبد الشمالي ، وكان قد رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وشهد معه حجة الوداع أن سفيان بن مجيب الشمالي حدثه ، وكان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن في جهنم سبعة آلاف واد » الحديث . ووقع عند ابن قانع بخيت مصغر بخت بدل مجيب ، وفيه اختلاف . ذكره الحافظ في الإصابة . وقال ابن عبد البر في الاستيعاب : لا يصح . ( وقال علي كرم اللّه وجهه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « نعوذ باللّه من جب الحزن - أو ) قال ( وادي الحزن - » ) شك من الراوي ( قيل : يا رسول اللّه وما وادي الحزن - أوجب الحزن - ؟ قال « واد في جهنم تتعوّذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة أعده اللّه تعالى للقراء المرائين » ) قال العراقي : رواه ابن عدي بلفظ : « وادي الحزن » وقال : باطل ، وأبو نعيم الأصبهاني بسند ضعيف ، ورواه الترمذي وقال غريب ، وابن ماجة من حديث أبي هريرة بلفظ « جب الحزن » وضعفه ابن عدي وتقدم في ذم الجاه والرياء اه . قلت : لفظ الترمذي ، وابن ماجة « تتعوّذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة يدخله القراء المراؤن بأعمالهم وإن من أبغض القراء إلى اللّه الذين يزورون الأمراء » وكذلك رواه البخاري في التاريخ ، ورواه الطبراني من حديث ابن عباس بلفظ : « إن في جهنم لواديا تستعيذ جهنم من ذلك الوادي في كل يوم أربعمائة مرة أعد ذلك الوادي للمرائين من أمة محمد لحامل كتاب اللّه ، وللمصدق في غير ذات اللّه ، وللحاج إلى بيت اللّه ، وللخارج في سبيل اللّه » . ولفظ أبي نعيم من حديث أبي هريرة « إن في جهنم لواديا يقال له لملم إن أودية جهنم لتستعيذ باللّه من حره » . ولفظ ابن عدي من حديث أبي هريرة : « إن في جهنم واديا تستعيذ جهنم منه في كل يوم سبعين مرة أعده اللّه للقراء المرائين بأعمالهم ، وإن أبغض الخلق إلى اللّه عالم السلطان » . وروى البيهقي عن بكر بن محمد العابد قال : سمعت سفيان الثوري يقول : إن في جهنم لجبا تستعيذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة أعده اللّه للقراء الزائرين للسلطان . ( فهذه سعة جهنم وانشعاب أوديتها وهي بحسب عدد أودية الدنيا وشهواتها ، وعدد أبوابها بعدد الأعضاء السبعة التي بها يعصي العبد . بعضها فوق بعض ) وهي الدركات : ( الأعلى جهنم ، ثم سقر ، ثم لظى ، ثم الحطمة ، ثم السعير ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية ) . قال صاحب القاموس في كتاب البصائر : أصل السقر بالسين والصاد تغير اللون يقال : سقرته