تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وقال القعقاع بن حكيم : قد استعددت للموت منذ ثلاثين سنة فلو أتاني ما أحببت تأخير شيء عن شيء . وقال الثوري : رأيت شيخا في مسجد الكوفة يقول : أنا في هذا المسجد منذ ثلاثين سنة انتظر الموت أن ينزل بي ، ولو أتاني ما أمرته بشيء ولا نهيته عن شيء ، ولا لي على أحد شيء ولا لأحد عندي شيء ، وقال عبد اللّه بن ثعلبة : تضحك ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار . وقال أبو محمد بن علي الزاهد : خرجنا في
شرح
وهب عبد اللّه بن بكر بن حبيب السهمي ، حدثنا بشر أبو نصر قال : خطبنا عمر بن عبد العزيز بخناصرة فقال : يا أيها الناس إنكم لن تخلقوا عبثا فساقه بمثله . وقال أبو نعيم أيضا : حدثنا أبو حامد بن جبلة : حدتنا محمد بن إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن هانىء ، حدّثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى بعض الأجناد أما بعد : فإني أوصيك بتقوى اللّه ولزوم طاعته ، فإن بتقوى اللّه نجاة أولياء اللّه من سخطه وبها تحق لهم ولايته وبها رافقوا أنبياءهم وبها نضرت وجوههم وبها نظروا إلى خالقهم ، وهي عصمة في الدنيا من الفتن والمخرج من كرب يوم القيامة ، ولن يقبل ممن بقي إلا بمثل ما رضي به عمن مضى ولمن بقي عبرة فيما مضى وسنة اللّه فيهم واحدة ، فبادر بنفسك قبل أن يؤخذ بكظمك ويخلص إليك كما خلص إلى من كان قبلك ، فقد رأيت الناس كيف يموتون وكيف يتفرقون ، ورأيت الموت كيف يعجل التائب توبته وذا الأمل أمله وذا السلطان سلطانه ، وكفى بالموت موعظة بالغة وشاغلا عن الدنيا ومرغبا في الآخرة ، فنعوذ باللّه من شر الموت وما بعده ، ونسأل اللّه خيره وخير ما بعد ، ثم ساقه بطوله وفيه : كأن لم يكن كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى اللّه قد قضى نحبه وانقضى أجله وتغيبونه في صدع من الأرض تدعونه غير متوسد ولا متمهد ، فارق الأحبة وخلع الأسلاب وسكن التراب وواجه الحساب ، مرتهنا بعمله فقيرا إلى ما قدم غنيا عما ترك ، فاتقوا اللّه قبل نزول الموت وانقضاء موافاته . وأيم اللّه إني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد منكم من الذنوب أكثرها مما أعلم عندي وأستغفر اللّه وأتوب إليه . ( وقال القعقاع بن حكيم ) الكناني المدني ذكره ابن حبان في كتاب الثقات ، روى له الجماعة إلا البخاري : ( قد استعددت للموت منذ ثلاثين سنة ، فلو أتاني ما أحببت تأخير شيء عن شيء ) رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل . ( وقال ) سفيان ( الثوري ) رحمه اللّه تعالى : ( رأيت شيخا في مسجد الكوفة يقول : أنا في هذا المسجد منذ ثلاثين سنة انتظرت الموت أن ينزل بي ولو أتاني ما أمرته بشيء ولا نهيته عن شيء ولا لي على أحد شيء ولا لأحد عندي شيء ) رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ، ( وقال عبد اللّه بن ثعلبة ) الحنفي رحمه اللّه تعالى من رجال الحلية حكى عنه حامد بن عمر البكراوي وغيره : ( تضحك ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار ) رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد ، حدثنا أبو بكر بن سفيان ، حدثنا علي بن محمد ، حدثنا يوسف بن أبي عبد اللّه قال : سمعت