وقال أنس بن مالك : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « الصراط كحد السيف أو كحد الشعرة وإن الملائكة ينجون المؤمنين والمؤمنات وإن جبريل عليه السلام لآخذ بحجزتي وإني لأقول يا رب سلم سلم فالزالون والزالات يومئذ كثير » .
شرح
أعطاه أحدا من الأوّلين والآخرين فترفع له شجرة فيقول : أي رب ادنني من هذه الشجرة » الحديث بطوله .
( وقال أنس بن مالك ) رضي اللّه عنه : ( سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « الصراط كحد السيف أو كحد الشعرة وأن الملائكة ينجون المؤمنين والمؤمنات وأن جبريل عليه السلام لآخذ بحجزتي وإني لأقول يا رب سلم سلم فالزالون والزالات يومئذ كثير » ) قال العراقي :
رواه البيهقي في الشعب وقال هذا إسناده ضعيف . قال : وروي عن زياد النميري عن أنس مرفوعا :
« الصراط كحد الشعرة أو كحد السيف » قال : وهي رواية صحيحة اه .
ورواه أحمد من حديث عائشة وفيه ابن لهيعة اه .
قلت وروى مسلم عن أبي سعيد قال : « بلغني أن الصراط أحد من السيف وأرق من الشعرة » وفي رواية ابن منده من هذا الوجه قال سعيد بن هلال : بلغني . ووصله البيهقي عن أنس رفعه مجزوما به ، وفي سنده لين ، وقيل : إنه شعرة من جفن مالك خازن النار ولم ير له مستند ، ولابن المبارك من مرسل عبيد بن عمير أن الصراط مثل السيف وبجنبيه كلاليب إنه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر . وأخرجه ابن أبي الدنيا من هذا الوجه وفيه : « والملائكة على جنبيه يقولون رب سلم سلم » وروى ابن عساكر عن الفضيل بن عياض قال : بلغنا أن الصراط مسيرة خمس عشرة ألف سنة خمسة آلاف صعود وخمسة آلاف هبوط وخمسة آلاف مستوى أدق من الشعر وأحدّ من السيف على متن جهنم لا يجوز عليه إلا ضامر مهزول من خشية اللّه . قال الحافظ في الفتح :
وهذا معضل لا يثبت . قال : وعن سعيد بن هلال : بلغنا أن الصراط أرق من الشعرة على بعض الناس ولبعض الناس مثل الوادي الواسع . رواه ابن المبارك وهو مرسل أو معضل ، وقد ذهب بعض الناس إلى أن المراد من قوله تعالى :وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها[ مريم : 71 ] الجواز على الصراط لأنه ممدود على النار . وروي عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وكعب الأحبار أنهم قالوا :
الورود المرور على الصراط . وقيل : الورود الدخول . وروي ذلك عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا رواه أحمد والبيهقي بإسناد حسن . ويروى مرفوعا : « الزالون على الصراط كثير وأكثر من يزل عنه النساء » .
قال ابن الجوزي في روضة المشتاق : إذا صار الناس على طرفي الصراط نادى ملك من تحت العرش : يا فرط الملك الجبار جوزوا على الصراط وليقف كل عاص منكم وظالم ، فيا لها من ساعة ما أعظم خوفها وأشد حرها يتقدم فيها من كان في الدنيا ضعيفا مهينا ويتأخر عنها من كان فيها عظيما مكينا ، ثم يؤذن لجميعهم بعد ذلك في الجواز على الصراط على قدر أعمالهم فإذا عصف