تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يجمع اللّه الأوّلين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء » وذكر الحديث إلى أن ذكر وقت سجود المؤمنين قال : « ثم يقول للمؤمنين ارفعوا رؤوسكم فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم ، فمنهم من يعطى نور مثل الجبل
شرح
خيرا قط ورجوتني ؟ فيقول : لا يا رب إلا أني كنت أرجوك فترفع له شجرة » فساق الحديث نحو السياق المتقدم . وروى مسلم من طريق جعفر بن عون ، أخبرنا هشام بن سعيد ، أخبرنا زيد بن أسلم ، عن عطاء ابن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال ؛ قلنا يا رسول اللّه هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فساق الحديث . وفيه : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد لتلحق كل أمة ما كانت تعبد ، فلا يبقى أحد ما كان يعبد صنما ولا وثنا ولا صورة إلا ذهبوا يتساقطون في النار ، ويبقى من كان يعبد اللّه وحده من بر وفاجر وغبرات أهل الكتاب » قال : « ثم تعرض جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا ثم يضرب الجسر على جهنم . قلنا : وما الجسر يا رسول اللّه بأبينا وأمنا ؟ قال : « دحض مزلة له كلاليب وخطاطيف وحسك تكون بنجد يقال لها عقيقاء يقال له السعدان ، فيمر المؤمن كلمح البرق وكالطرف وكالريح وكالطير وكأجود الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكردس في نار جهنم ، فوالذي نفسي بيده ما أحد بأشد مناشدة في الحق يراه مضيئا له من المؤمنين في إخوانهم » . وأول الحديث عند البخاري : « هل تمارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ هل تمارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب ؟ فإنكم ترونه كذلك يحشر اللّه الناس يوم القيامة » فساق الحديث وفيه : « ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته » ثم ساقه كما ساق المصنف . وقال بعد قوله « ثم ينجو » « حتى إذا فرغ اللّه من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك باللّه شيئا ممن يقول لا إله إلا اللّه فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود » الحديث بطوله . وفي آخره : « حتى إذا انتهت به الأماني قال اللّه عز وجل لك مثل ذلك وعشرة أمثاله » . ورواه كذلك أحمد ومسلم . ورواه كذلك أحمد والشيخان من حديث أبي هريرة إلا أن في حديث أبي هريرة : « لك ذلك ومثله معه » . ( وعن ابن مسعود ) رضي اللّه عنه ( أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يجمع اللّه الأوّلين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء » وذكر الحديث إلى وقت سجود المؤمنين قال ثم يقول : « ارفعوا رؤوسكم فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطي نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه ،