العظيم يسعى بين يديه ، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة ، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ، حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدمه فيضيء مرة ويخبو مرة فإذا أضاء قدم قدمه فمشى وإذا أظلم قام » ثم ذكر مرورهم على الصراط على قدر نورهم « فمنهم من يمر كطرف العين ، ومنهم من يمر كالبرق ، ومنهم من يمر كالسحاب ، ومنهم من يمر كانقضاض الكواكب ، ومنهم من يمر كشد الفرس ، ومنهم من يمر كشد الرجل حتى يمر الذي أعطي نوره على إبهام قدمه يحبو على وجهه ويديه ورجليه تجر منه يد وتعلق أخرى وتعلق رجل وتجر أخرى وتصيب جوانبه النار » قال : « فلا يزال كذلك حتى يخلص فإذا خلص وقف عليها ثم قال : الحمد للّه لقد أعطاني اللّه ما لم يعط أحدا إذ نجاني منها بعد إذ رأيتها فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل » .
شرح
ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدمه فيضيء مرة ويخبو مرة ، فإذا أضاء قدّم قدمه فمشي ، وإذا أظلم قام » ، ثم ذكر مرورهم على الصراط على قدر نورهم : « فمنهم من يمر كطرف العين ، ومنهم من يمر كالبرق ، ومنهم من يمر كالسحاب ، ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب ، ومنهم من يمر كشد الفرس ، ومنهم كشد الرجل ) أي كجريه ( حتى يمر الذي أعطى نوره على إبهام قدمه يحبو على وجهه ويديه ورجليه تجر منه يد وتعلق أخرى ، وتعلق رجل وتجر أخرى وتصيب جوانبه النار » قال :
« فلا يزال كذلك حتى يخلص فإذا خلص وقف عليها ثم قال : الحمد للّه لقد أعطاني ما لم يعط أحدا إذ نجاني منها بعد إذ رأيتها فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل » ) قال العراقي : رواه ابن عدي والحاكم وقد تقدم بعضه مختصرا اه .
قلت : هذا السياق بتمامه رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال . وقد روي بعض ذلك من قول ابن مسعود . روى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه ابن مسعود وقال : « يؤتون نورهم على قدر أعمالهم يمرون على الصراط منهم من نوره مثل الجبل ، ومنهم من نوره مثل النخلة ، وأدناهم نورا من نوره على إبهامه يطفأ مرة ويقد أخرى » وروى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال : ذكر لنا أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن من المؤمنين يوم القيامة من يضيء له نوره كما بين المدينة إلى عدن أبين إلى صنعاء فدون ذلك حتى أن من المؤمنين من لا يضيء له نوره إلا موضع قدميه » وروى أحمد ومسلم والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث ابن مسعود : « آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسقه النار مرة فإذا جاوزها التفت إليها فقال : تبارك الذي نجاني منك لقد أعطاني اللّه شيئا ما