يوم ينادي اللّه تعالى فيه آدم عليه السلام فيقول له : قم يا آدم فابعث بعث النار فيقول :
وكم بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون » فلما سمع الصحابة ذلك أبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة ، فلما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما عند أصحابه قال :
« اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إن معكم لخليقتين ما كانتا مع أحد قط إلا كثرتاه مع من هلك من بني آدم وبني إبليس » قالوا : وما هما يا رسول اللّه ؟ قال :
« يأجوج ومأجوج » قال : فسري عن القوم فقال : « اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس يوم القيامة إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة » .
شرح
صالح العجلي ، حدثنا أبو الأحوص قال : افتخرت قريش عن سلمان فقال سلمان : لكني خلقت من نطفة قذرة ثم أعود جيفة منتنة ثم يؤتى بالميزان فإن ثقلت فأنا كريم وإن خفت فأنا لئيم . قال أبو الأحوص : تدري من أي شيء نجا إذا ثقل ميزان عبد نودي في مجمع فيه الأوّلون والآخرون : ألا إن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا ، وإذا خف ميزانه نودي على رؤوس الخلائق : ألا إن فلان بن فلان قد شقي شقاء لا يسعد بعده أبدا .
( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في يوم القيامة : « إنه يوم ينادي اللّه تعالى فيه آدم عليه السلام فيقول : قم يا آدم فابعث بعث النار . فيقول : وكم بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون » فلما سمع الصحابة ذلك أبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة ، فلما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الذي عند أصحابه قال : « اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إن معكم لخليقتين ما كانتا مع أحد قط إلا كثرتاه مع من هلك من بني آدم وبني إبليس » قالوا : وما هما يا رسول اللّه ؟ قال : « يأجوج ومأجوج » قال : فسري عن القوم . فقال :
« اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس يوم القيامة إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي سعيد ، ورواه البخاري من حديث أبي هريرة نحوه وقد تقدم اه .
قلت : لفظ المتفق عليه « يقول اللّه تعالى : يا آدم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك .
فيقول : اخرج بعث النار . قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين » فعنده يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللّه شديد . قالوا : يا رسول اللّه وأينا ذلك الواحد ؟ قال : أبشروا فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألف ، والذي نفسي بيده أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض أو كشعرة بيضاء في جلد ثور اسود أو كالرقمة في ذراع الحمار » رواه كذلك أحمد وعبد بن حميد .