الموازين ووزنت الأعمال حتى ينظر ابن آدم أيخف ميزانه أم يثقل . وعند الصحف حتى ينظر أبيمينه يأخذ كتابه أو بشماله ، وعند الصراط » .
شرح
وضعت الموازين ووزنت الأعمال حتى ينظر ابن آدم أتخف ميزانه أم تثقل ، وعند الصحف حتى ينظر أبيمينه يأخذ كتابه أو بشماله ، وعند الصراط » ) قال العراقي : رواه أبو داود من رواية الحسن عنها أنها ذكرت النار فبكت فقال : « وما يبكيك » دون كون رأسه صلّى اللّه عليه وسلم في حجرها وأنه نعس واسناده جيد انتهى .
قلت : وتمامه عند أبي داود قالت : ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؟
قال : « أما في ثلاث مواطن : فلا يذكر أحد أحدا حيث يوضع الميزان حتى يعلم أتخف ميزانه أم تثقل ، وعند تطاير الكتب حتى يقال :هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ[ الحاقة : 19 ] حتى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه أم في شماله أو من وراء ظهره ، وعند الصراط إذا وضع بين ظهراني جهنم حافتاه كلاليب كثيرة وحسك كثيرة يحبس اللّه بها من يشاء من خلقه حتى يعلم أينجو أم لا » . وهكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف ، وعبد بن حميد والآجري في الشريعة ، والحاكم وصححه والبيهقي في البعث .
وأما سياق المصنف ؛ فرواه الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري في كتاب الزهد والرقاق من طريق عصام بن طليق ، وهو واه عن داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حجري فقطرت دموعي على خدّه فاستيقظ فقال : « ما يبكيك » ؟ فقلت ذكرت القيامة وهولها فهل تذكرون أهاليكم يا رسول اللّه ؟ فقال : « يا عائشة ثلاث مواطن لا يذكر فيها أحد إلا نفسه : عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أو يثقل ، وعند الصحف حتى يأخذ صحيفته بيمينه أو بشماله ، وعند الصراط حتى يجاوزه » .
وروى يعقوب بن سفيان في فوائده من طريق علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي قالت عائشة : يا رسول اللّه كيف نكون يوم لا يغني عنا من اللّه شيئا ؟ قال « نعم في ثلاثة مواطن » وذكر الحديث بمعنى الذي قبله واسناده واه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن إسحاق ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : قلت يا رسول اللّه هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة ؟ قال :
« يا عائشة أما عند ثلاث فلا : أما عند الميزان حتى تثقل أو تخف فلا ، وأما عند تطاير الكتب فاما ان يعطى بيمينه أو يعطى بشماله فلا ، ثم حين يخرج عنق من النار فينطوي عليهم ويتغلظ عليهم ويقول ذلك العنق وكلت بثلاثة وكلت بثلاثة وكلت بثلاثة وكلت بثلاثة . وكلت بمن دعا مع اللّه إلها آخر ، ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب ، ووكلت بكل جبار عنيد » قال : « فينطوي عليهم ويرمي بهم في غمرات جهنم » . اسناده ثقات سوى ابن لهيعة . وروى عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله :فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[ المؤمنون : 102 ] قال قال للنبي