وأجله خلف ظهره . وقال عبيد اللّه بن شميط : سمعت أبي يقول : أيها المغتر بطول صحته أما رأيت ميتا قط من غير سقم ، أيها المغتر بطول المهلة أما رأيت مأخوذا قط من غير عدة ، إنك لو فكرت في طول عمرك لنسيت ما قد تقدم من لذاتك أبا لصحة تغترون أم بطول العافية تمرحون ، أم الموت تأمنون أم على ملك الموت تجترئون ؟ إن ملك الموت إذا جاء لا يمنعه منك ثروة مالك ولا كثرة احتشادك ، أما علمت أن ساعة الموت ذات كرب وغصص وندامة على التفريط ، ثم يقال رحم اللّه عبدا عمل لما بعد الموت ، رحم اللّه عبدا نظر لنفسه قبل نزول الموت ، وقال أبو زكريا التيمي : بينما سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام إذ أتي بحجر منقور ، فطلب من يقرأه ، فأتي بوهب بن منبه فإذا فيه : ابن آدم انك لو رأيت قرب ما بقي من أجلك لزهدت في طول أملك ولرغبت في الزيادة
شرح
ظهره ) . رواه أحمد في الزهد قال : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام هو الدستوائي عن الحسن قال : كان آدم عليه السلام قبل أن يصيب الخطيئة فذكره . ورواه أبو نعيم في الحلية من طريقه .
( وقال عبيد اللّه بن شميط ) بن عجلان الشيباني البصري ثقة مات سنة إحدى وثمانين ومائة ، روى عن أبيه وعمه الأخضر بن عجلان ، وعنه عبد الرحمن بن مهدي وسيار وعبد اللّه بن عيسى الطفاوي وأبو داود الطيالسي ومحمد بن عبيد بن حساب روى له الترمذي : ( سمعت أبي ) هو أبو هشام شميط بالمعجمة مصغرا أخو الأخضر . روى عن أبي بكر الحنفي وزهير العامري وعطاء وابن عمر . وعنه ابنه المذكور وجعفر بن سليمان الضبعي ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ورياح بن عمر ، والقيسي ، وأبو عاصم عبد اللّه بن عبيد اللّه العباداني ، وإبراهيم بن عبد الملك ، والصعق بن حزن ( يقول : أيها المغتر بطول صحته أما رأيت ميتا قط من غير سقم ؟ أيها المغتر بطول المهلة أما رأيت مأخوذا قط من غير عدة ؟ إنك لو فكرت في طول عمرك لنسيت ما قد تقدم من لذاتك . أبا لصحة تغترون أم بطول العافية تمرحون ، أم الموت تأمنون ، أم على ملك الموت تجترئون ؟ إن ملك الموت إذا جاء لا يمنعه منك ثروة مالك ولا كثرة احتشادك ، أما علمت أن ساعة الموت ذات كرب وغصص وندامة على التفريط ، ثم يقول : رحم اللّه عبدا عمل لما بعد الموت ، رحم اللّه عبدا نظر لنفسه قبل نزول الموت ) . رواه عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد قال : أخبرت عن سيار عن عبيد اللّه بن شميط قال : سمعت أبي يقول فساق نحو ذلك .
( وقال أبو زكريا ) يحي بن طلحة بن عبيد اللّه ( التيمي ) المدني ثقة ، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجة : ( بينما سليمان بن عبد الملك ) بن مروان ( في المسجد الحرام إذ أتي بحجر منقور فطلب من يقرأه فأتي بوهب بن منبه ) اليماني ، ( فإذا فيه : ابن آدم إنك لو رأيت قرب ما بقي من أجلك لزهدت في طول أملك ، ولرغبت في الزيادة من عملك ، ولقصرت