بأكل الغليظ ولا لبس العباء . وسأل المفضل بن فضالة ربه أن يرفع عنه الأمل فذهبت عنه شهوة الطعام والشراب ، ثم دعا ربه فرد عليه الأمل ، فرجع إلى الطعام والشراب ، وقيل للحسن : يا أبا سعيد ألا تغسل قميصك ؟ فقال : الأمر أعجل من ذلك . وقال الحسن : الموت معقود بنواصيكم والدنيا تطوى من ورائكم . وقال بعضهم : أنا كرجل ماد عنقه والسيف عليه ينتظر متى تضرب عنقه . وقال داود الطائي : لو أملت أن أعيش
شرح
أبي الدنيا في قصر الأمل . وروى أبو نعيم في الحلية قال : لقي سلمان عبد اللّه بن سلام فقال : إن مت قبلي فأخبرني ما تلقى وإن مت قبلك فأخبرك . قال : فمات سلمان فرآه عبد اللّه بن سلام فقال :
كيف أنت يا أبا عبد اللّه ؟ قال : بخير . قال : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ قال : وجدت التوكل شيئا عجيبا .
( وقال ) سفيان ( الثوري ) رحمه اللّه تعالى : ( الزهد في الدنيا قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولبس العباء ) رواه أبو نعيم في الحلية عن سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني ، حدثنا أبو عمر بن النحاس ، حدثنا وكيع قال : قال سفيان فذكره .
قال : وحدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا العباس بن إسماعيل ، حدثنا سهل ، حدثنا وكيع قال : قال سفيان : ليس الزهد في الدنيا بأكل الجشب ولبس الخشن إنما الزهد في الدنيا قصر الأمل .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا الأحوص بن الفضل بن غسان الغلابي ، حدثنا إبراهيم بن سعد الجوهري ، سمعت الحسن بن عبد الملك يقول : قال الثوري : ليس الزهد في الدنيا بلبس الخشن ولا أكل الجشب إنما الزهد قصر الأمل . وحدثنا أبو بكر الطلحي ، حدثنا الحسين بن جعفر ، حدثنا إسماعيل الطلحي قال : قال وكيع : كان سفيان يقول : الزهد في الدنيا قصر الأمل . ( وسأل ) أبو مالك ( المفضل بن فضالة ) بن أبي أمية البصري روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة . ( ربه أن يرفع عنه الأمل فذهبت عنه شهوة الطعام ، والشراب ، ثم دعا ربه فرد عليه الأمل فرجع إلى الطعام والشراب ) . رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل وفيه إشارة إلى أن المذموم منه إنما هو الاسترسال فيه لا أصله . ( وقيل للحسن ) البصري : ( يا أبا سعيد ألا تغسل قميصك ؟ فقال : الأمر أعجل من ذلك ) رواه أبو نعيم في الحلية فقال :
حدثنا أبي ، حدثنا أبو الحسن بن أبان ، حدثنا أبو بكر بن عبيد ، حدثنا سعدويه وإسحاق بن إبراهيم قالا : حدثنا أبو معاوية عن الحسن قال : قيل يا أبا سعيد فذكره . ( وقال الحسن ) البصري : ( الموت معقود بنواصيكم والدنيا تطوى من ورائكم ) . رواه أبو نعيم في الحلية من طريق فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن قال : إنكم أصبحتم في أجل منقوص وعمل محفوظ والموت في رقابكم والنار بين أيديكم ، وما ترون واللّه ذاهب فتوقعوا قضاء اللّه في يوم وليلة ، ولينظر امرؤ ما قدم لنفسه . ( وقال بعضهم : أنا كرجل ماد عنقه والسيف عليه ينتظر متى تضرب عنقه . وقال داود ) بن نصير ( الطائي ) رحمه اللّه تعالى : ( لو أملت أن أعيش شهرا