ويوم المنتهى ، ويوم المأوى ، ويوم الميقات ، ويوم الميعاد ، ويوم المرصاد ، ويوم الفلق ، ويوم العرق ، ويوم الافتقار ، ويوم الانكدار ، ويوم الانتشار ، ويوم الانشقاق ، ويوم الوقوف ، ويوم الخروج ، ويوم الخلود ، ويوم التغابن ، ويوم عبوس ، ويوم معلوم ، ويوم موعود ، ويوم مشهود ، ويوم لا ريب فيه ، ويوم تبلى السرائر ، ويوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا ، ويوم تشخص فيه الأبصار ، ويوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ، ويوم لا تملك
شرح
الزجرة ) : لأن الملائكة تزجر فيه العصاة والمذنبين ( ويوم السكرة ) : لأنه تسكر فيه العقول لشدة هوله . ( ويوم الفزع ) : لما يعتري لهم فيه من الانقباض والخوف ويقال : يوم الفزع الأكبر .
( ويوم الجزع ) : لما يعتري لهم فيه من الحزن الذي يصرفهم عما هم بصدده ويقطعهم عنه ( ويوم المنتهى ) لأنه ينتهي فيه الأمر إلى اللّه تعالى . ( ويوم المأوى ) أي المرجع إما إلى الجنة أو إلى النار ، ( ويوم الميقات ) أي الوقت وهو مقدار من الزمان مفروض لأمر ما فهو ميقات مقدر له غاية ، ( ويوم الميعاد ) : وهو يكون زمانا ومكانا ( ويوم المرصاد ) : لأنه يرتقب فيه وينتظر لما يحل من الثواب والعقاب . ( ويوم الغلق ) : محركة لأنه تغلق فيه الأمور وتتغير الأحوال ويبدل السرور بالوحشة والوحشة بالسرور ، ( ويوم العرق ) : محركة لأنه تسيل فيه الأعراق فتجتمع تحت القدمين وتفور إلى فوق ، فمنهم من يوسطه ، ومنهم من يغمره كما في الخبر السابق . ( ويوم الافتقار ) : لأنه يظهر فيه شدة الاحتياج إلى المعين والشفيع ، ( ويوم الانكدار ) لأنه تتكدر فيه النجوم أي يتغير لونها . ( ويوم الانتشار ) : لأنه تنتشر فيه النجوم أي تتساقط على الأرض مبددة . ( ويوم الانشقاق ) : لأنه تنشق فيه السماوات لنزول الملائكة . ( ويوم الوقوف ) : لأنهم يقفون فيه أربعين يوما لا يؤذن لهم بالقعود . ( ويوم الخروج ) : أي البروز من مقارهم وهي القبور . ( ويوم الخلود ) : أي البقاء إما في الجنة أو في النار . ( ويوم التغابن ) : سمي به لظهور الغبن في المبايعة المشار إليها بقوله :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ[ البقرة :
207 ] وقوله :إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ[ التوبة : 111 ] وقوله :الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا[ آل عمران : 77 ] فعلموا أنهم قد غبنوا فيما تركوا من المبايعة ، وفيما تعاطوا من ذلك جميعا . وسئل بعضهم عن يوم التغابن فقال : تبدو الأشياء لهم بخلاف مقاديرهم في الدنيا ، وقيل : سمي بذلك لأن أهل الجنة يغبن أهل النار ، ( ويوم عبوس ) : أي شديد يقال : عبس اليوم إذا اشتد ، ومنه قولهم : أعوذ باللّه من ليلة بوس ويوم عبوس . ( ويوم معلوم ) : لأنهم قد علموه وأخبرهم الرسل بذلك فهو لا يتقدم ولا يتأخر ، ( ويوم موعود ) :
قد وعد اللّه بذلك وهو حق ، ( ويوم مشهود ) : لأنه تشهد الملائكة أو لأنه يشهده الأوّلون والآخرون . ( ويوم لا ريب فيه ) : أي لا شك ولا تردد ، ( ويوم تبلى السرائر ) : أي تمتحن البواطن فتنكشف على جليتها . ( ويوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا ) لكمال شغلهم بأنفسهم ، ( ويوم تشخص فيه الأبصار ) : أي ترتفع نحو السماء لما يعتريهم من الذهول . ( ويوم لا يغني