تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
المحاسبة ، ويوم المساءلة ، ويوم المسابقة ، ويوم المناقشة ، ويوم المنافسة ، ويوم الزلزلة ، ويوم الدمدمة ، ويوم الصاعقة ، ويوم الواقعة ، ويوم القارعة ، ويوم الراجفة ، ويوم الرادفة ، ويوم الغاشية ، ويوم الداهية ، ويوم الآزفة ، ويوم الحاقة ، ويوم الطامة ، ويوم الصاخة ، ويوم التلاق ، ويوم الفراق ، ويوم المساق ، ويوم القصاص ، ويوم التناد ، ويوم
شرح
الإنسان يتمنى أن ما وقع منه لم يقع . ( ويوم المحاسبة ) : وهو مفاعلة من الحساب وهو استيفاء الإعداد فيما للمرء وعليه فهم يحاسبون فيه أعمالهم على القليل والكثير . ( ويوم المساءلة ) : مفاعلة من السؤال وهو استدعاء معرفة أو ما يؤدي إلى معرفة فهم يسألون فيه عن كل شيء جليل وحقير . ( ويوم المسابقة ) : مفاعلة من السبق لأنهم بعد فراغهم من الحساب يتسابقون إلى مراتبهم . ( ويوم المناقشة ) : مفاعلة من النقش وهو التدقيق في الحساب فهم يدقق عليهم في كل قليل وكثير . ( ويوم المنافسة ) : مفاعلة من النفس وحقيقتها مجاهدة النفس باللحوق إلى درجات الصالحين . ( ويوم الزلزلة ) : أي الاضطراب فإن الجبال والأرضين تضطرب فيه فتزول عن مواضعها . ( ويوم الدمدمة ) : سمي بذلك لأنه يدمدم عليهم العذاب فيه أي يطبق من قولهم : ناقة مدمدة إذا كسبها السمن ، ( ويوم الصاعقة ) لأنه يصعق من في السماوات والأرض . ( ويوم الواقعة ) ولا يقال إلا في الشدة والمكروه ، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ وقع جاء في العذاب والشدائد نحو :إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُأي القيامة . ( ويوم القارعة ) : سمي باسم الساعة أو الحالة التي تقرع الناس بالإقراع والإجرام بالانفطار والانتثار . ( ويوم الراجفة ) : سمي باسم الساعة أو الحالة وهي النفخة التي ترجف الناس والأجرام أي تزلزلهم عن مواضعهم . ( ويوم الرادفة ) : سمي باسم النفخة الثانية فإنها تردف الأولى أي تتبعها وبينهما أربعون سنة كما تقدم . ( ويوم الغاشية ) : سمي باسم الساعة أو الحالة التي تغشى الناس بشدائدها ، ( ويوم الداهية ) التي تدهي الناس بشدائدها وهي النائبة والنازلة ، والجمع الدواهي وهي اسم فاعل من دهاه الأمر يدهاه إذا نزل به ، ( ويوم الآزفة ) : بالمد سمي باسم الساعة القريبة لدنوها وقربها أزفت الآزفة أي دنت القيامة ، وقد أزف الرحيل كتعب أزفا وأزوفا دنا وقرب ، ( ويوم الحاقة ) : بتشديد القاف سمي باسم الساعة أو الحالة التي يحق وقوعها أو التي تحق فيها الأمور . أي تعرف حقيقتها أو تقع فيه حواق الأمور من الحساب والجزاء على الإسناد المجازي . ( ويوم الطامة ) : بتشديد الميم يقال : طم الماء طموما غمر ، وطم الإناء ملأه والركية دفنها وسوّاها والشيء كثر وعلا ، وسميت القيامة طامة لذلك . ( ويوم الصاخة ) : بتشديد الخاء وهي في الأصل شدة صوت ذي النطق . صخ يصخ صخا سميت القيامة به لأنهم يصخون فيه لشدة اضطرابهم واختلاطهم . ( ويوم التلاق ) : وهو تفاعل من اللقي لأنهم يلاقي بعضهم فيه بعضا . ( ويوم الفراق ) : لأنهم يفارقون فيه مألوفاتهم . ( ويوم المساق ) : لأنهم يساقون فيه إلى المحشر ، ( ويوم القصاص ) لأنهم يقاصون فيه حتى تقتص الشاة القرناء من الشاة الجماء ، ( ويوم التناد ) بتخفيف الدال لأنهم ينادون فيه بعضهم بعضا لشدة