تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الحساب ، ويوم المآب ، ويوم العذاب ، ويوم الفرار ، ويوم القرار ، ويوم اللقاء ، ويوم البقاء ، ويوم القضاء ، ويوم الجزاء ، ويوم البلاء ، ويوم البكاء ، ويوم الحشر ، ويوم الوعيد ، ويوم العرض ، ويوم الوزن ، ويوم الحق ، ويوم الحكم ، ويوم الفصل ، ويوم الجمع ، ويوم البعث ، ويوم الفتح ، ويوم الخزي ، ويوم عظيم ، ويوم عقيم ، ويوم عسير ، ويوم الدين ، ويوم اليقين ، ويوم النشور ، ويوم المصير ، ويوم النفخة ، ويوم الصيحة ، ويوم الرجفة ، ويوم الرجة ، ويوم الزجرة ، ويوم السكرة ، ويوم الفزع ، ويوم الجزع ،
شرح
اضطرابهم ، ( ويوم الحساب ) : وهو ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه ، ( ويوم المآب ) : أي المرجع لأنهم يرجعون فيه إلى اللّه أو يرجعون إلى إحدى الدارين الجنة أو النار ، ( ويوم العذاب ) : وهو كل عقوبة مؤلمة واستعير للأمور الشاقة فإنهم يعاقبون فيه بقدر معاصيهم ، ( ويوم الفرار ) لأنه يفر فيه المرء من أخيه وأمه وأبيه ، ( ويوم القرار ) : لأنهم يستقرون فيه إما في جنة أو في نار ، ( ويوم اللقاء ) : لأنهم يلاقون فيه ربهم ، ( ويوم البقاء ) : لأنهم يثبتون فيه على أحولهم التي قرروا فيها ، ( ويوم القضاء ) لأنه يقضى فيه وينفذ الأمر المقدر ، ( ويوم الجزاء ) : لأنهم يجازون فيه بأعمالهم ، ( ويوم البلاء ) : وهو الشدة والامتحان لأنهم يمتحنون فيه ويشتد عليهم الأمر فيه ، ( ويوم البكاء ) : لأنهم يبكون فيه على أنفسهم حسرة وندامة ، ( ويوم الحشر ) : لأنه يحشر فيه الخلق بأجمعهم إلى الصعيد الواسع ، ( ويوم الوعيد ) لأنه يحقق فيه إيعادهم بالشر وينجز ، ( ويوم العرض ) لأنه تعرض فيه أعمالهم على اللّه تعالى ويوصف بالأكبر فيقال يوم العرض الأكبر ، ( ويوم الوزن ) لأنه توزن فيه أعمالهم بالميزان ، ( ويوم الحق ) لأنه يحق فيه العذاب والثواب أو تحق فيها الأمور أن تعرف حقيقتها ، ( ويوم الحكم ) لأن اللّه تعالى يحكم فيه بحكمه لا معقب لحكمه ولا رادّ له ، ( ويوم الفصل ) لأنه تفصل فيه الأحكام ، ( ويوم الجمع ) لأنه يجمع فيه الأوّلون والآخرون . ( ويوم البعث ) : لأنه تبعث فيه الأرواح فتدخل في الأجسام ، ( ويوم الفتح ) لأنه يزال فيه الانغلاق والأشكال فتنكشف الأمور على حقيقتها . ( ويوم الخزي ) : لأنه نظهر فيه القبائح التي يستحيا من إظهارها عقوبة فيلحق بذلك الغم والانكسار والهوان ، ( ويوم عظيم ) لعظم هوله وحسابه وجزائه ، ( ويوم عسير ) لعسره وشدته ، ( ويوم الدين ) : أي يوم الجزاء ومنه كما تدين تدان ، وقيل : الدين الشريعة ، وقيل : الطاعة ، والمعنى يوم جزاء الدين ، وتخصيص اليوم بالإضافة إما لتعظيمه أو لتفرده تعالى بنفوذ الأمور فيه . ( ويوم اليقين ) لأنه تظهر فيه الحقائق ظهورا لا مجال للشك فيه . ( ويوم النشور ) : لأنه تنشر فيه الأجسام من القبور إلى الموقف : ( ويوم المصير ) : أي المرجع إلى اللّه تعالى . ( ويوم النفخة ) : لأنه ينفخ فيه الصور . ( ويوم الصيحة ) : لأن اللّه تعالى يأمر إسرافيل في النفخة الأولى أن يمدها ويطولها فلا يفتر ، وهو الذي يقول اللّه فيها :ما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ[ ص : 15 ] كما في خبر أبي هريرة . ( ويوم الرجفة ) أي الاضطراب الشديد ترجف فيه الجبال والأرضون . ( ويوم الرجة ) : ترج فيه الأرض بأهلها فتميد الناس على ظهرها . ( ويوم