يذهب عرقهم في الأرض سبعين باعا ويلجمهم ويبلغ آذانهم كذا رواه البخاري ومسلم في الصحيح . وفي حديث آخر : « قياما شاخصة أبصارهم أربعين سنة إلى السماء فيلجمهم العرق من شدة الكرب » ، وقال عقبة بن عامر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تدنو الشمس من الأرض يوم القيامة فيعرق الناس ، فمن الناس من يبلغ عرقه عقبه ومنهم من يبلغ نصف ساقه ومنهم من يبلغ ركبته ومنهم من يبلغ فخذه ومنهم من يبلغ خاصرته ومنهم من يبلغ فاه - وأشار بيده فألجمها فاه - ومنهم من يغطيه العرق - وضرب بيده على رأسه
شرح
حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين باعا ويلجمهم ويبلغ آذانهم » كذا رواه البخاري ومسلم ) كلاهما ( في الصحيح ) هو كما قال . وفي لفظ ذراعا بدل باعا وفي آخره حتى يبلغ . ( وفي حديث آخر : « قياما شاخصة أبصارهم أربعين سنة إلى السماء فيلجمهم العرق من شدة الكرب » ) قال العراقي : رواه ابن عدي من حديث ابن مسعود وفيه أبو طيبة عيسى بن سليمان الجرجاني ضعفه ابن معين . وقال ابن عدي : لا أظن أنه كان يتعمد الكذب لكن لعله يشبه عليه اه .
قلت : ورواه البيهقي في البعث بلفظ : « إذا حشر الناس قاموا أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يكلمهم اللّه والشمس على رؤوسهم حتى يلجم العرق كل بر منهم وفاجر » . ورواه محمد ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة عن ابن مسعود موقوفا عليه . ومن حديث أبي هريرة نحوه .
قلت : وحديث أبي هريرة هو الأقرب لسياق المصنف من حديث ابن مسعود . رواه البيهقي في البعث ولفظه : « يحشر الناس قياما شاخصة أبصارهم إلى السماء فيلجمهم العرق من شدة الكرب » .
( وقال عقبة بن عامر ) رضي اللّه عنه . ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تدنو الشمس من الأرض يوم القيامة فيعرق الناس ، فمن الناس من يبلغ عرقه عقبه ، ومنهم من يبلغ نصف ساقه ، ومنهم من يبلغ ركبتيه ، ومنهم من يبلغ فخذه ، ومنهم من يبلغ فاه - وأشار بيده فالجمها فاه - ) هو تفسير لما أشار به يعني أنه جعل يده في فمه كما يجعل اللجام في الفم ، ( ومنهم من يغطيه العرق وضرب بيده على رأسه هكذا - » ) قال العراقي : رواه أحمد وفيه ابن لهيعة اه .
قلت : هذا السياق هو للحاكم ، وأما سياق أحمد المشار إليه : « فمن الناس من يبلغ عرقه كعبيه ، ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق ، ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه ، ومنهم من يبلغ العجز ، ومنهم من يبلغ الخاصرة ، ومنهم من يبلغ منكبيه ، ومنهم من يبلغ حلقه ، ومنهم من يلجمه ، ومنهم من يغمره » . وكذلك رواه الطبراني والحاكم أيضا من وجه آخر ، وقد روي ذلك من حديث أبي أمامة والمقدام بن معدي كرب والمقداد بن الأسود .
أما حديث أبي أمامة ؛ فرواه أحمد وابن منيع والطبراني : « تدنو الشمس يوم القيامة على قدر