تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
يُغْنِيهِ
[ عبس : 37 ] ، فأعظم بيوم تنكشف فيه العورات ويؤمن فيه مع ذلك النظر والالتفات . كيف وبعضهم يمشون على بطونهم ووجوههم فلا قدرة لهم على الالتفات إلى غيرهم ، قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف : ركبانا ومشاة على وجوههم ، فقال رجل : يا رسول اللّه وكيف يمشون على وجوههم ؟ قال : « الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم » ، وفي طبع الآدمي إنكار كل ما لم يأنس به ، ولو لم يشاهد الإنسان الحية وهي تمشي على بطنها
شرح
السماء موقوفون أربعين سنة لا يأكلون ولا يشربون » . وروى أحمد وأبو يعلى والخرائطي في مساوىء الأخلاق والطبراني والحاكم والضياء من حديث عبد اللّه بن أنيس الأنصاري : يحشر اللّه عز وجل الناس يوم القيامة عراة غرلا بهما » قال : « ليس معهم شيء ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان ويكون القصاص بالحسنات والسيئات » . ( فأعظم بيوم تكشف فيه العورات ويؤمن فيه مع ذلك النظر والالتفات ) لشغلهم عن ذلك ، ( كيف وبعضهم يمشون على بطونهم ووجوههم فلا قدرة لهم على الالتفات إلى غيرهم . قال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يحشر الناس يوم القيامة ثلاث أصناف : ركبانا ومشاة وعلى وجوههم » فقال رجل : يا رسول اللّه وكيف يمشون على وجوههم ؟ قال : « الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم » ) قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه وفي الصحيحين من حديث أنس أن رجلا قال : يا نبي اللّه كيف يحشر الكافر على وجهه ؟ قال : « أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة » اه . قلت : لفظ الترمذي : « يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف : صنفا مشاة وصنفا ركبانا ، وصنفا على وجوههم » قيل : يا رسول اللّه وكيف يمشون على وجوههم ؟ قال : « إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم أما أنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك » . ورواه كذلك أحمد . وأما حديث أنس ؛ فرواه كذلك البخاري عن عبيد اللّه بن محمد ومسلم عن زهير بن حرب وغيرهم كلهم عن يونس بن محمد عن شيبان عن قتادة ، وعن أنس رواه الشاشي عن عبد بن حميد عن يونس به . وفي حديث أبي ذر : « إن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج : فوج طاعمين كاسين راكبين ، وفوج يمشون ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشر الناس من ورائهم » . رواه أحمد والنسائي والطبراني والبيهقي من رواية أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد عن أبي ذر وهم ثلاثة صحابيون . ( وفي طبع الآدمي إنكار كل ما لم يأنس به ولو لم يشاهد الإنسان الحية وهي تمشي على