« أكلكم يحب أن يدخل الجنة ؟ » قالوا : نعم يا رسول اللّه قال : « قصروا من الأمل وثبتوا آجالكم بين أبصاركم واستحيوا من اللّه حق الحياء » ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم يقول في دعائه :
« اللهم إني أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة ، وأعوذ بك من حياة تمنع خير الممات ، وأعوذ بك من أمل يمنع خير العمل » .
الآثار : قال مطرف بن عبد اللّه لو علمت متى أجلي لخشيت على ذهاب عقلي ؟ ولكن اللّه تعالى منّ على عباده بالغفلة عن الموت ولولا الغفلة ما تهنأوا بعيش ولا قامت بينهم الأسواق . وقال الحسن : السهو والأمل نعمتان عظيمتان على بني آدم ولولاهما ما مشى
شرح
( وقال الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى ، ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أكلكم يحب أن يدخل الجنة ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه . قال : « قصروا من الأمل وثبتوا آجالكم بين أبصاركم واستحيوا من اللّه حق الحياء » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل هكذا من حديث الحسن مرسلا اه .
قلت : والشطر الأخير رواه أحمد والترمذي من حديث ابن مسعود ، والخرائطي من حديث عائشة والطبراني في الأوسط من حديث الحكم بن عمير .
( وكان صلّى اللّه عليه وسلم يقول في دعائه : « اللهم إني أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة ، أعوذ بك من حياة تمنع خير الممات ، وأعوذ بك من أمل يمنع خير العمل » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل من رواية حوشب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفي إسناده ضعف وجهالة ولا أدري من حوشب اه .
قلت : ورواه ابن أبي الدنيا أيضا في كتاب اليقين ، ووجدت بخط الشيخ شمس الدين الداودي ما نصه : هو تابعي صغير ، وله رواية عن الحسن في كتاب ابن أبي الدنيا أيضا اه .
قلت : هذا التابعي الذي ذكره له ذكر في الحلية في ترجمة محمد بن واسع من طريق عبد الواحد ابن زياد قال : سمعت مالك بن دينار يقول لحوشب : لا تبت وأنت شبعان ودع الطعام وأنت تشتهيه ، فقال حوشب : هذا وصف أطباء أهل الدنيا . قال : ومحمد بن واسع يسمع كلامهما . فقال :
نعم ووصف أطباء أهل الآخرة . فقال : مالك بخ بخ دواء للدين والدنيا ، وفي الصحابة اثنان يقال لهما حوشب كل منهما غير منسوب لأحدهما رواية في مسند أحمد ، وللثاني في مسند الحسن بن سفيان والنوادر للحكيم فليحرر ، واللّه أعلم .
( الآثار : قال مطرف بن عبد اللّه ) بن الشخير رحمه اللّه تعالى : ( لو علمت متى أجلي لخشيت على ذهاب عقلي ، ولكن اللّه تعالى منّ على عباده بالغفلة عن الموت ولولا الغفلة ما تهنوا بعيش ولا قامت بينهم الأسواق ) . رواه أبو نعيم في الحلية بلفظ : وجدت الغفلة التي