شرح
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن * فمن الذي يدعو ويرجو المجرم
أدعوك رب كما أمرت تضرعا * فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا * وجميل عفوك ثم إني مسلموعن أبي بكر الأصبهاني قال : رؤي أبو نواس في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي بأبيات قلتها في النرجس :تأمل في نبات الأرض وانظر * إلى آثار ما صنع المليك
عيون في لجين فاخرات * وأحداق كما الذهب السبيك
على قضب الزبرجد شاهدات * بأن اللّه ليس له شريكوعن عبدان بن محمد المروزي قال : مات يعقوب بن سفيان الحافظ فرأيته في النوم فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وأمرني أن أحدث في السماء كما كنت أحدث في الأرض ، فحدثت في السماء الرابعة فاجتمع علي الملائكة واستملى علي جبريل وكتبوا بأقلام من ذهب . وعن أبي عبيد بن حربويه أن رجلا حضر جنازة السري السقطي ، فلما كان في بعض الليل رآه في النوم فقال : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي ولمن حضر جنازتي وصلى علي . قال : فإني ممن حضر جنازتك ، وصلى عليك فأخرج درجا فنظر فيه فلم ير فيه اسمه . فقال : بلى قد حضرت . قال : فنظر فإذا اسمه في الحاشية .
وعن أبي القاسم ثابت بن أحمد بن الحسين البغدادي قال : رأيت أبا القاسم سعد بن محمد الزنجاني في النوم يقول لي مرة بعد أخرى : يا أبا القاسم إن اللّه عز وجل يبني لأهل الحديث بكل مجلس يجلسونه بيتا في الجنة . وعن محمد بن مسلم بن دارة قال : رأيت أبا زرعة في المنام فقلت له : ما حالك ؟ قال : أحمد اللّه على الأحوال كلها إني أحضرت فوقفت بين يدي اللّه تعالى فقال لي : يا عبيد اللّه لم تذرعت في القول في عبادي ؟ قلت : يا رب إنهم حاولوا دينك . قال : صدقت ثم أتى بطاهر الخلقاني فاستعديت عليه إلى ربي فضربه الحدّ مائة ، ثم أمر به إلى الحبس ، ثم أطلقوا عبيد اللّه بأصحابه بأبي عبد اللّه وأبي عبد اللّه وأبي عبد اللّه سفيان الثوري ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل .
وعن حفص بن عبد اللّه قال : رأيت أبا زرعة في النوم بعد موته يصلي في سماء الدنيا بالملائكة . قلت :
بم نلت هذا ؟ قال : كتبت بيدي ألف ألف حديث أقول فيها على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
« من صلى علي صلاة صلى اللّه عليه عشرا . وعن يزيد بن مخلد الطرسوسي قال : رأيت أبا زرعة بعد موته يصلي في السماء الدنيا بقوم عليهم ثياب بيض وعليه ثياب بيض وهم يرفعون أيديهم في الصلاة فقلت : يا أبا زرعة من هؤلاء ؟ قال : الملائكة . قلت : بأي شيء أدركت هذا ؟ قال : برفع اليدين في الصلاة ، فقلت : إن الجهيمة قد آذوا أصحابنا بالري قال : اسكت فإن أحمد بن حنبل قد سدّ عليهم الماء من فوق . وعن أبي العباس المرادي قال : رأيت أبا زرعة في النوم فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : لقيت ربي فقال لي : يا أبا زرعة إني أوتى بالطفل فآمر به إلى الجنة ، فكيف بمن حفظ السنن على عبادي » . فتبوأ من الجنة حيث شئت . انتهى ما اخترته من تاريخ ابن عساكر .