شرح
فلو أنا إذا متنا تركنا * لكل الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا * فنسأل بعده عن كل شيءانصرف . قال : فانتبهت .
وعن الأصمعي عن أبيه قال : رأيت الحجاج في المنام فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : قتلني بكل قتلة قتلت بها إنسانا ، ثم رأيته بعد حول فقلت : ما صنع اللّه بك ؟ فقال : أما سألت عن هذا عام أول ؟ وعن عمر بن عبد العزيز قال : رأيت في النوم جيفة ملقاة فقلت : ما هذا ؟ قالوا : إنك إن كلمته كلمك فوكزته برجلي فرفع رأسه إلي وفتح عينيه فقلت له : من أنت ؟ قال : أنا الحجاج قدمت على اللّه فوجدته شديد العقاب بكل قتلة قتلة ، وها أنا ذا موقوف بين يدي اللّه انتظر ما ينتظر الموحدون من ربهم إما إلى جنة وإما إلى نار . وعن أبي الحسين قال : رأيت فيما يرى النائم كأني أدخلت موضعا واسعا ، وإذا رجل على السرير قاعد وبين يديه رجل يقلى . قلت : من هذا القاعد ؟ قيل : إن ذا يزيد النحوي ، وهذا أبو مسلم يعني الخراساني صاحب الدعوة يقلى بين يديه .
قلت : فما حال إبراهيم الصائغ ؟ قال : ذاك في أعلى عليين من يصل إليه . وعن أحمد بن عبد الرحمن المعبر قال : رأيت صالح بن عبد القدوس ضاحكا مستبشرا فقلت : ما فعل بك ربك ؟ وكنت أتخوف مما كنت ترمى به من الزندقة ؟ قال : إني وردت على رب لا تخفى عليه خافية فاستقبلني برحمته وقال : قد علمت براءتك مما كنت ترمى به . وعن بعض المكيين قال : رأيت سعيد بن سالم القداح في النوم فقلت : من أفضل من في هذه المقبرة ؟ قال : صاحب هذا القبر . قلت : بم فضلكم ؟
قال : إنه ابتلي فصبر . قلت : ما فعل فضيل بن عياض ؟ قال : هيهات كسي حلة لا تقوم لها الدنيا بحواشيها . وعن أبي الفرج غيث بن علي الأرمنازي قال : رأيت أبا الحسن العاقولي المقري في النوم في هيئة صالحة فسألته عن حاله فذكر خيرا . قلت : أليس قد مت ؟ قال ، بلى قلت : فيكف رأيت الموت ؟ قال : حسن أو جيد وهو مستبشر . قلت : غفر لك ودخلت الجنة ؟ قال : نعم . قلت : فأي الأعمال أنفع ؟ قال : ما ثم شيء أنفع من الاستغفار أكثر منه . وعن الحسن بن قريش الحراني قال :
رأيت أبا جور الأمير في النوم فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي . قلت : بما ذا قال : بضبطي لطرق المسلمين وطريق الحاج . وعن أبي نصر بن ماكولا قال : رأيت في المنام كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني في الآخرة ، فقيل لي ذاك يدعى في الجنة الإمام . وعن عبد اللّه بن صالح قال : رؤي أبو نواس في المنام وهو في نعمة كبيرة فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وأعطاني هذه النعمة . قيل : وبما ذا وقد كنت مخلطا ؟ قال : جاء بعض الصالحين إلى المقابر في ليلة من الليالي فبسط رداءه وصلى ركعتين قرأ فيهما ألفي مرة قل هو اللّه أحد ، وجعل ثوابهما لأهل المقابر فغفر اللّه لأهل المقابر عن آخرهم ، فدخلت أنا في جملتهم . وعن محمد بن نافع قال قال : رأيت أبا نواس وأنا بين النائم واليقظان فقلت : أبو نواس ! قال : لات حين كنية . قلت : الحسن بن هانىء ؟ قال : نعم قلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال غفر لي بأبيات قلتها هي تحت الوسادة ، فأتيت أهله فرفعت الوسادة فإذا برقعة فيها مكتوب :