تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
بك ؟ فأومأ إلي أنه نجا بعد شدة . قلت : فما تقول في أحمد ابن حنبل ؟ قال : غفر اللّه له . قلت : فبشر الحافي ؟ قال : تجيئه الكرامة من اللّه في كل يوم مرتين . وعن عاصم الحربي قال . رأيت في المنام كأني دخلت درب هشام ، فلقيني بشر الحافي فقلت : من أين ؟ قال : من عليين . قلت : ما فعل أحمد بن حنبل ؟ قال : تركت الساعة أحمد بن حنبل وعبد الوهاب الوراق بين يدي اللّه يأكلان ويشربان ويتنعمان . قلت : فأنت ؟ قال : علم اللّه قلة رغبتي في الطعام فأباحني النظر إليه . وعن أبي جعفر السقاء قال : رأيت بشر الحافي ومعروفا الكرخي في النوم كأنهما جائيان فقلت : من أين ؟ فقالا : من جنة الفردوس وقد زرنا موسى كليم الرحمن عز وجل . وعن القاسم بن منبه قال : رأيت بشرا الحافي في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وقال لي : يا بشر قد غفرت لك ولكل من تبع جنازتك ، فقلت : يا رب ولكل من أحبني ؟ قال : ولكل من أحبك إلى يوم القيامة . وعن أحمد الدورقي قال : مات جار لي فرأيته في النوم وعليه حلتان قلت : إيش قصتك ؟ قال : دفن في مقبرتنا بشر الحافي فكسي أهل المقبرة حلتان حلتان . وعن حجاج بن الشاعر قال : رؤي بشر الحافي في النوم فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي . وقال : يا بشر ما عبدتني على قدر ما نوّهت باسمك . وعن رجل أنه رأى بشرا في النوم فقال : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وقال لي : يا بشر لو سجدت لي على الجمر ما كافأت ما جعلت لك في قلوب عبادي . وعن محمد بن خزيمة قال : لما مات أحد بن حنبل اغتممت غما شديدا فبت ليلتي فرأيته في المنام وهو يتبختر في مشيته فقلت : يا أبا عبد اللّه أي مشية هذه ؟ فقال : مشية الخدام في دار السلام ، فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وتوّجني والبسني نعلين من ذهب . وقال : يا أحمد هذا بقولك : إن القرآن كلامي ، ثم قال لي : يا أحمد ادعني بتلك الدعوات التي كنت تدعو بها في دار الدنيا ، فقلت : يا رب كل شيء ؟ فقال : هيه فقلت بقدرتك على كل شيء . فقال لي : صدقت ، فقلت : لا تسألني عن شيء واغفر لي كل شيء . قال : قد فعلت . ثم قال : يا أحمد هذه الجنة فقم فادخل إليها بسلام ، فدخلت فإذا بسفيان الثوري وله جناحان أخضران يطير بهما من نخلة إلى نخلة ويقول :الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ[ الزمر : 74 ] فقلت له : ما فعل عبد الوهاب الوراق ؟ قال : تركته في بحر من نور في زلال من نور يزار به الملك الغفور . قلت : فما فعل بشر الحافي ؟ فقال : بخ بخ ومن مثل بشر تركته بين يدي الجليل وبين يديه مائدة من الطعام والجليل يقبل عليه ويقول : كل يا من لم يأكل واشرب يا من لم يشرب وأنعم يا من لم يتنعم في دار الدنيا . وعن دلف بن أبي دلف العجلي قال : رأيت أبي في المنام في دار وحشة وعرة سوداء الحيطان وإذا في أرضها أثر الرماد وإذا أبي عريان واضعا رأسه بين ركبتيه فقال لي كالمستفهم دلف ؟ قلت : نعم اصلح اللّه الأمير فأنشأ يقول :ابلغن أهلها ولا تخف عنهم * ما لقينا في البرزخ الخناق قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا * فارحموا وحشتي وما قد ألاقيأفهمت ؟ قلت : نعم ثم أنشأ يقول :