شرح
رياحينها وأشجارها لا أسمع حسا ولا حركة فإذا بصوت يقول : يا سفيان بن سعيد هل تعلم أنك آثرت اللّه على نفسك فقلت : أي واللّه فأخذتني صواني النشار من كل جانب . وعن أحمد بن حنبل قال : رايت الشافعي في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال غفر لي وتوجني وزوّجني وقال لي : هذا بما لم تزه بما أرضيتك ولم تتكبر فيما أعطيتك . وعن إسماعيل بن إبراهيم الفقيه قال : رأيت الحافظ أبا أحمد الحاكم في النوم فقلت : أي الفراق أكثر نجاة عندكم ؟ فقال : أهل السنة . وعن خيثمة بن سليمان قال : رأيت عاصما الأطرابلسي أحد الغزاة في النوم بعد ما توفي فقلت : إيش حالك يا أبا علي ؟
فقال : إنا لا نكنى بعد الموت ولم يجبني بغير هذا . فقلت : إيش حالك يا عاصم وإلام صرت ؟ قال :
صرت إلى رحمة واسعة وإلى جنة عالية . قلت : بما ذا قال : بكثرة جهادي في البحر . وعن مالك بن دينار قال : رأيت مسلم بن يسار في النوم فقلت : ما ذا لقيت بعد الموت ؟ قال : لقيت أهوالا وزلازل عظاما شدادا . قلت : فما كان بعد ذلك ؟ قال : وما تراه يكون من الكريم قبل مني الحسنات وعفا لنا عن السيئات وضمن لنا التبعات . وعن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي قال : رأيت أبا جعفر محمد ابن جرير الطبري في النوم فقلت : كيف رأيت الموت ؟ قال : ما رأيت إلا خيرا . قلت : كيف رأيت هول المطلع ؟ قال : ما رأيت إلا خيرا فقلت : إن ربك بك حفي اذكرنا عند ربك . قال : يا أبا علي تقول اذكرنا عند ربك ونحن نتوسل بكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وعن حبيش بن بشر قال : رأيت يحيى بن معين في المنام فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : قربني وأعطاني وأدناني وحياني وزوّجني ثلاثمائة حوراء ، وأدخلني عليه مرتين فقلت : بما ذا ؟ فأخرج شيئا من كمه قال : بهذا يعني الحديث وعن سليمان العمري قال : رأيت أبا جعفر يزيد بن القعقاع القاري في النوم فقال : اقرأ إخواني مني السلام وأخبرهم أن اللّه جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين ، واقرأ أبا حازم السلام وقل له يقول لك أبو جعفر : الكيس الكيس فإن اللّه وملائكته يتراؤن مجلسك بالعشيات . وعن زكريا بن عدي قال : رأيت ابن المبارك في النوم فقلت : ما صنع اللّه بك ؟ قال : غفر لي برحلتي . وعن محمد بن فضيل ابن عياض قال : رأيت ابن المبارك في النوم فقلت : أي العمل وجدت أفضل ؟ قال : الأمر الذي كنت فيه . قال : الرباط والجهاد ؟ قال : نعم . وعن عبد العزيز قال : رأيت أبي في النوم بعد موته فقلت : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ قال : الاستغفار يا بني . وعن عبد اللّه بن عبد الرحمن قال : رأيت الخليفة المتوكل في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي . قلت : غفر لك وقد عملت ما عملت ؟
قال : نعم بالقليل من السنة التي أظهرتها . وعن عبد اللّه بن صالح الصوفي قال : رؤي بعض أصحاب الحديث في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي قيل : بأي شيء ؟ قال : بصلاتي في كتبي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وعن يزيد بن نعامة قال : رأى رجل ميتا فقال له الميت : يا فلان أخبر الناس أن وجه عامر بن قيس يوم القيامة مثل القمر ليلة البدر . وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال :
رأيت أبي في المنام وعليه قلنسوة طويلة فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : زينني بزينة العلم . قلت :
فأين مالك بن أنس ؟ قال : مالك فوق فوق فلم يزل يقول فوق فوق ويرفع رأسه حتى سقطت القلنسوة من رأسه . وعن يحيى بن إسماعيل المحاملي قال : رأيت القاشاني في النوم فقلت : ما فعل اللّه