شرح
إنك جلست للناس يوما مجلسا فبكيتهم فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط فغفرت له ، ووهبت أهل المجلس كلهم له ووهبتك فيمن وهبته له . وعن سلمة بن عفان قال : رأيت وكيعا في المنام فقلت له : ما صنع بك ربك ؟ قال : أدخلني الجنة . قلت : بأي شيء ؟ قال : بالعلم . وعن أبي يحيى مستملي بن همام قال : رأيت أبا همام في المنام وعلى رأسه قناديل معلقة فقلت : يا أبا همام بما ذا نلت هذه القناديل ؟ قال : هذا بحديث الحوض ، وهذا بحديث الشفاعة ، وهذا بحديث كذا ، وهذا بحديث كذا . وعن أبي الربيع الزهراني قال : حدثني جار لي قال : رأيت ابن عون في النوم فقلت : ما صنع اللّه بك ؟ قال : ما غربت الشمس من يوم الاثنين حتى عرضت علي صحيفتي وغفر لي وكان مات يوم الاثنين . وعن أبي عمرو الخفاف قال : رأيت محمد بن يحيى الذهبي في النوم فقلت : ما فعل بك ربك ؟ فقال : غفر لي قلت : فما فعل علمك قال : كتب بماء الذهب ورفع في عليين . وعن الأستاذ أبي الوليد قال : رأيت أبا العباس الأصم في المنام فقلت : ما ذا انتهى حالك أيها الشيخ ؟ فقال : أنا مع أبي يعقوب البويطي والربيع بن سليمان في جوار أبي عبد اللّه الشافعي نحضر كل يوم ضيافته . وعن سهيل القطعي أخي حزم قال : رأيت مالك بن دينار بعد موته فقلت له :
ما ذا قدمت به على اللّه ؟ قال : قدمت بذنوب كثيرة نحاها عني حسن الظن باللّه . وعن امرأة من أهل اليمن قالت : رأيت رجاء بن حيوة في النوم فقلت : ألم تمت ؟ قال : بلى ، ولكن نودي في أهل الجنة أن تلقوا الجراح بن عبد اللّه وذلك قبل أن يأتي خبر الجراح ، ثم جاء نعي الجراح فحسب فوجدته استشهد بأذربيجان ذلك اليوم . وعن عقبة بن أبي حكيم عن امرأة من بيت المقدس قالت : كان رجاء ابن حيوة جليسا لنا وكان نعم الجليس ، فمات فرأيته بعد شهر فقلت : إلام صرتم ؟ قال : إلى خير ، ولكنا فزعنا بعدكم فزعة ظننا أن القيامة قد قامت قلت : وفيم ذلك ؟ قال : دخل الجراح وأصحابه الجنة بأثقالهم حتى ازدحموا على بابها . وعن الأصمعي عن أبيه قال : رأى رجل في المنام جرير الشاعر فقال له : ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي . قال : بما ذا ؟ قال : بتكبيرة كبرتها في ظهر ماء بالبادية ، قال : فما فعل أخوك الفرزدق قال : إنما أهلكه قذف المحصنات . وعن ثور بن يزيد الشامي قال : رأيت الكميت بن يزيد في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي ونصب لي كرسيا وأجلسني عليه وأمر بإنشاد طريب ، فلما بلغت إلى قولي :حنانيك رب الناس من أن يغرني * كما غرهم شرب الحياة المصرقال : صدقت يا كميت إنه ما غرك ما غرهم ، فقد غفرت لك بصدقك في صفوتي من بريتي وخيرتي من خليقتي ، وجعلت لك بكل منشد أنشد بيتا من مدحك آل محمد رتبة أرفعها لك في الآخرة إلى يوم القيامة . وعن ابن الشعشاع المصري قال : رأيت أبا بكر النابلسي أحد من قتله بنو عبيد على السنة بعد ما قتل في المنام وهو في أحسن هيئة فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : حباني مالكي بدوام عزه ووعدني بقرب الانتصار وأدناني إليه . وقال : أنعم بعيش في جواري . وعن عبد الرحمن بن مهدي قال : رأيت سفيان الثوري في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : لم يكن إلا أن وضعت في اللحد ووقفت بين يدي اللّه فحاسبني حسابا يسيرا ثم أمر بي إلى الجنة ، فبينا أنا بين