شرح
ابن الموفق أتخشى الفقر وأنا ربك ؟ فلما كان وقت الغلس أتاني رجل بكيس فيه خمسة آلاف دينار وقال : خذها إليك يا ضعيف اليقين . وقال الجنيد : رأيت في المنام كأني واقف بين يدي اللّه تعالى فقال لي : يا أبا القاسم من أين لك هذا الكلام الذي تقول ؟ فقلت : لا أقول إلا حقا . قال :
صدقت .
وحكي عن أبي عبد اللّه بن خفيف قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المنام كأنه قال لي : من عرف طريقا إلى اللّه تعالى فسلكه ثم رجع عنه عذبه اللّه عذابا لم يعذب به أحدا من العالمين .
وقال أبو عثمان المغربي : رأيت في المنام كأن قائلا يقول لي : يا أبا عثمان اتق اللّه في الفقراء ولو بقدر سمسمة . وقيل : كان بعضهم يقول في دعائه : اللهم الشيء الذي لا يضرك وينفعنا لا تمنعه عنا ، فرأى في المنام كأنه قيل له : فأنت فالشيء يضرك ولا ينفعك فدعه .
وحكي عن أبي الفضل الأصبهاني أنه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت له : يا رسول اللّه سل اللّه تعالى أن لا يسلبني الإيمان فقال : ذلك شيء قد فرغ اللّه منه . وروي عن سماك بن حرب أنه قال : كف بصري فرأيت في المنام كأن قائلا لي : ائت الفرات فانغمس فيه وافتح عينك . قال : ففعلت فأبصرت . وقيل : رؤي بشر الحافي في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : لما رأيت ربي عز وجل قال لي : مرحبا يا بشر لقد توفيتك يوم توفيتك وما على وجه الأرض أحب إلي منك اه . نص القشيري في الرسالة ، وقد تركت منها بعض أشياء تقدم للمصنف ذكرها فيما سبق .
ومما نقلته من تاريخ ابن عساكر أخرج فيه عن أبي بكر الفزاري قال : بلغني أن بعض إخوان أحمد بن حنبل رآه في النوم فقال : يا أحمد ما فعل اللّه بك ؟ فقال : أوقفني بين يديه وقال لي : يا أحمد صبرت على الضرب إن قلت ولم تتغير أن كلامي منزل غير مخلوق ، وعزتي لا سمعتك كلامي إلى يوم القيامة ، فأنا أسمع كلام ربي عز وجل . وعن محمد بن عوف قال : رأيت محمد بن المصفى الحمصي في النوم فقلت : إلام صرت ؟ قال : إلى خير ، ومع ذلك فنحن نرى ربنا كل يوم مرتين فقلت : يا أبا عبد اللّه صاحب سنة في الدنيا وصاحب سنة في الآخرة ، فتبسم إلي . وعن محمد بن مفضل قال : رأيت منصور بن عمار في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : أوقفني بين يديه وقال لي : كنت تخلط ولكن قد غفرت لك لأنك كنت تحبّبني إلى خلقي قم فمجدني بين ملائكتي كما كنت تمجدني في الدنيا ، فوضع لي كرسي فمجدت اللّه بين ملائكته .
ومن طريق أبي الحسن الشعراني قال : رأيت منصور بن عمار في المنام فقلت : ما فعل اللّه بك ؟
فقال : قال لي أنت منصور بن عمار ؟ قلت : بلى يا رب قال : أنت الذي كنت تزهد الناس في الدنيا وترغب فيها ؟ قلت : قد كان ذلك ولكني ما اتخذت مجلسا إلا بدأت بالثناء عليك ، وثنيت بالصلاة على نبيك ، وثلثت بالنصيحة لعبادك . قال : صدق ضعوا له كرسيا يمجدني في سمائي كما مجدني في أرضي بين عبادي . وعن سليم بن منصور بن عمار قال : رأيت أبي في المنام فقلت : ما فعل بك ربك ؟ قال : قربني وأدناني . وقال لي : يا شيخ السوء تدري لم غفرت لك ؟ قلت : لا يا إلهي . قال :