تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
المنام فقال : من تزين للناس بشيء يعلم اللّه منه خلافه شانه اللّه . وقال أيضا : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت : ادع اللّه تعالى أن لا يميت قلبي ، فقال : قل كل يوم أربعين مرة يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت فإنه لا يموت قلبك ويكون قلبك حيا أبدا . ورأى الحسن بن علي رضي اللّه عنه عيسى ابن مريم عليه السلام فقال : إني أريد أن أتخذ خاتما فما الذي أكتب عليه ؟ فقال : اكتب عليه لا إله إلا اللّه الملك الحق المبين فإنه آخر الإنجيل . وروى عن أبي يزيد أنه قال : رأيت ربي في المنام فقلت : كيف الطريق إليك ، فقال : اترك نفسك وتعال . وقيل : رأى أحمد بن خضرويه ربه في المنام فقال : يا أحمد كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد فإنه يطلبني . وقال يحيى بن سعيد القطان : رأيت ربي في المنام فقلت : يا رب كم أدعوك فلا تستجيب لي . فقال : يا يحيى إني أحب أن أسمع صوتك . وقال بشر بن الحرث : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في المنام فقلت : يا أمير المؤمنين عظني . فقال : ما أحسن عطف الأغنياء على الفقراء طلبا لثواب اللّه ، وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ثقة باللّه ، فقلت : يا أمير المؤمنين زدني فقال :قد كنت ميتا فصرت حيا * وعن قريب تصير ميتا عز بدار الفناء بيت * فابن لدار البقاء بيتاقلت : وأخرجه ابن عساكر في التاريخ ، عن أبي يزيد البسطامي قال : رأيت علي بن أبي طالب في النوم فقلت : يا أمير المؤمنين علمني كلمة تنفعني فساقه ، وفيه : تواضع بدل عطف ، وفيه ثقة بما عند اللّه ، وفيه قلت زدني ففتح كفه فإذا فيها مكتوب بماء الذهب ، فذكر البيتين والبيت الثاني :فابن بدار البقاء بيتا * واهدم بدار الفناء بيتاثم قال القشيري : سمعت الأستاذ أبا علي يقول : رأى الأستاذ أبو سهل الصعلوكي أبا سهل الزجاجي في المنام ، وكان الزجاجي يقول بوعيد الأبد ، فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال الزجاجي : الأمر ههنا أسهل مما كنا نظنه . ورؤي الحسن بن عاصم الشيباني في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : وأيش يكون من الكريم إلا الكرم . ورؤي حبيب العجمي في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك يا حبيبي العجمي ؟ فقال : هيهات هيهات ذهبت العجمة وبقيت في النعمة ، وقيل : دخل الحسن البصري مسجدا ليصلي المغرب فوجد أمامه حبيبا العجمي فلم يصل خلفه لأنه خاف أن يلحن لعجمة في لسانه فرأى في المنام تلك الليلة قائلا يقول له : لو صليت خلفه لغفر لك ما تقدم من ذنبك . سمعت أبا بكر بن أشكيب يقول : رأيت الأستاذ أبا سهل الصعلوكي في النوم على حالة حسنة فقلت : يا أستاذ بم وجدت هذا ؟ قال : بحسن ظني بربي . ورؤي ذو النون المصري في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : كنت أسأله ثلاث حوائج في الدنيا فأعطاني البعض ، وأرجو أن يعطيني الباقي كنت أسأله أن يعطيني من العشرة التي على يد رضوان واحد أو يعطيني بنفسه وأن يعذبني عن الواحد الذي بيد مالك بعشرة ، ويقول : هو : وأن يرزقني أن أذكره بلساني الأبدية . وقيل : رؤي الشبلي في المنام بعد موته فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : لم يطالبني بالبراهين على الدعاوى إلا على شيء واحد . قلت يوما لا خسارة أعظم من خسران الجنة ودخول النار . فقال لي :