النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام فقال : يا رسول اللّه عظني ، قال : نعم من لم يتفقد النقصان فهو في نقصان ومن كان في نقصان فالموت خير له .
وقال الشافعي رحمة اللّه عليه : دهمني في هذه الأيام أمر أمضني وآلمني ولم يطلع عليه غير اللّه عز وجل ، فلما كان البارحة أتاني آت في منامي فقال لي : يا محمد بن إدريس قل اللهم إني لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ولا أتقي إلا ما وقيتني اللهم فوفقني لما تحب وترضى من القول والعمل في عافية ، فلما أصبحت أعدت ذلك فلما ترحل النهار أعطاني اللّه عز وجل طلبتي وسهل لي الخلاص مما كنت فيه ، فعليكم بهذه الدعوات لا تغفلوا عنها . فهذه من جملة
شرح
( ورأى رجل من التابعين النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام فقال : يا رسول اللّه عظني قال : « نعم من لم يتفقد النقصان فهو في نقصان ومن كان في نقصان فالموت خير له » ) رواه البيهقي في الزهد من رواية عبد العزيز بن أبي رواد أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في النوم فقال : يا رسول اللّه أوصني . فقال :
« من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه شرا فهو ملعون ومن لم يكن على الزيادة فهو في النقصان فالموت خير له ، ومن اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات » وقد تقدم ذلك . ورواه الديلمي من رواية محمد بن سوقة عن الحرث عن علي به مرفوعا وسنده ضعيف .
( وقال ) محمد بن إدريس ( الشافعي رحمة اللّه عليه : دهمني في هذه الأيام أمر أمضني ) أي أقلقني وآلمني ( ولم يطلع عليه غير اللّه عز وجل ، فلما كان البارحة أتاني آت في منامي فقال : يا محمد بن إدريس قل اللهم إني لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ولا اتقي إلا ما وقيتني : اللهم فوفقني لما تحب وترضى من القول والعمل في عافية ) . قال : ( فلما أصبحت أعدت ذلك ) أي كررته ، ( فلما ترحل النهار ) أي ارتفع ( أعطاني اللّه عز وجل طلبتي وسهل لي الخلاص مما كنت فيه ) من الشدة ، ( فعليكم بهذه الدعوات لا تغفلوا عنها ) . رواه البيهقي في المناقب . وقد بقي على المصنف رحمه اللّه تعالى مما أورده القشيري في هذا الباب من الرسالة ما لفظه : وسمعت الأستاذ أبا علي يقول : تعوّد شاه الكرماني السهر فغلبه النوم مرة فرأى الحق سبحانه وتعالى في النوم ، فكان يتكلف النوم بعد ذلك فقيل له في ذلك ؟ فقال :رأيت سرور قلبي في منامي * فأحببت التنعس والمناماوقال بعضهم : في النوم معان ليست في اليقظة . منها أنه يرى المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم والصحابة والسلف الصالحين في النوم ، ولا يراهم في اليقظة ، وكذلك يرى الحق في النوم وهذه مزية عظيمة . وقيل :
رأى أبو بكر الآجري الحق سبحانه وتعالى في النوم فقال : سل حاجتك . فقال : اللهم اغفر لجميع عصاة أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : أنا أولى بهذا منك سل حاجتك . وقال الكتاني رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في