تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بعد وفاته في المنام فقلت : يا أبا عبد اللّه ما صنع اللّه بك ؟ قال : أجلسني على كرسي من ذهب ونثر عليّ اللؤلؤ الرطب . ورأى رجل من أصحاب الحسن البصري ليلة مات الحسن كأن مناديا ينادي
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
واصطفى الحسن البصري على أهل زمانه . وقال أبو يعقوب القاريّ الدقيقي : رأيت في منامي رجلا آدم طوالا والناس يتبعونه فقلت : من هذا ؟ قالوا : أويس القرني ، فأتيته فقلت : أوصني رحمك اللّه فكلح في وجهي فقلت : مسترشد لامتعنت فأرشدني أرشدك اللّه ، فأقبل عليّ وقال : اتبع رحمة ربّك عند محبته واحذر نقمته عند معصيته ولا تقطع رجاءك منه في خلال ذلك ، ثم ولّى وتركني . وقال أبو بكر بن أبي مريم رأيت ورقاء بن بشر الحضرمي فقلت : ما فعلت يا ورقاء ؟ قال : نجوت بعد كل جهد قلت : فأي الأعمال وجدتموها أفضل قال : البكاء من خشية اللّه . وقال يزيد بن نعامة هلكت جارية في الطاعون الجارف فرآها أبوها في المنام فقال لها :
شرح
بك ؟ قال : اجلسني على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب ) رواه ابن عساكر في التاريخ والبيهقي في المناقب . ( ورأى رجل من أصحاب الحسن البصري ليلة مات الحسن كأن مناديا يناديإِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَواصطفى الحسن بن أبي الحسن البصري على أهل زمانه ) ولفظ الرسالة . ورؤي الليلة التي مات فيها الحسن البصري كأن أبواب السماء مفتحة وكان مناديا ينادي : ألا إن الحسن البصري قدم على اللّه وهو عنه راض . ( وقال أبو يعقوب القاري الدقيقي ) نسبة إلى عمل الدقيق وبيعه : ( رأيت في منامي رجلا آدم طوالا والناس يتبعونه فقلت : من هذا فقالوا : أويس القرني ) التابعي الزاهد المعروف ، ( فاتبعته فقلت ) له . ( أوصني رحمك اللّه فكلح في وجهي ) أي عبس ( فقلت : مسترشد لا متعنت ، فارشدني أرشدك اللّه ، فأقبل عليّ وقال : اتبع رحمة ربك عند محبته واحذر نقمته عند معصيته ولا تقطع رجاءك منه في خلال ذلك ، ثم ولّى وتركني ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات . ( وقال أبو بكر ) بن عبد اللّه ( بن أبي مريم ) الغساني الشامي وقد ينسب إلى جده قيل : اسمه بكير ، وقيل : عبد السلام ضعيف مات سنة ست وخمسين روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة : ( رأيت ورقاء بن بشر الحضرمي فقلت ) له : ( ما فعلت يا ورقاء ) وما فعل بك ؟ ( قال : نجوت بعد كل جهد ) أي مشقة . ( قلت : فأي الأعمال وجدتموها أفضل ؟ قال : البكاء من خشية اللّه ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات . ( وقال يزيد بن نعامة ) الضبي أبو عودة البصري تابعي روى عن أنس مقبول روى له الترمذي : ( هلكت جارية في الطاعون الجارف ) الذي كان وقع بالبصرة وكان عظيما سمي
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 409 | مرتضى الزبيدي