تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خطا مربعا ، وخط وسطه خطا ، وخط خطوطا إلى جنب الخط ، وخط خطا خارجا وقال : « أتدرون ما هذا ؟ » قلنا اللّه ورسوله أعلم ، قال : « هذا الإنسان - للخط الذي في الوسط - وهذا الأجل محيط به ، وهذه الأعراض - للخطوط التي حوله - تنهشه إن أخطأه هذا ، نهشه هذا ، وذاك الأمل - يعني الخط الخارج - » ، وقال أنس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يهرم ابن آدم ويبقى معه اثنتان الحرص والأمل » . وفي رواية : « وتشب معه
شرح
الهرم وهو ينتظر الأمل . وقال عبد اللّه ) بن مسعود رضي اللّه عنه : ( خطّ لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خطا مربعا وخط وسطه خطا وخط خطوطا إلى جنب الخط وخط خطا خارجا وقال : « أتدرون ما هذا » ؟ قلنا : اللّه ورسوله اعلم . قال : « هذا الإنسان للخط الذي في الوسط ، وهذا الأجل محيط به ، وهذه الأعراض للخطوط التي حوله تنهشه إن أخطأه هذا نهشه هذا ، وذاك الأمل يعني الخط الخارج » ) قال العراقي : رواه البخاري . قلت : قال أبو نعيم في الحلية : حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ح . وحدثنا سليمان ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا قبيصة بن عقبة قالا : حدثنا سفيان ح . وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يحيى ابن سعيد ، عن سفيان عن أبيه ، عن أبي يعلى منذر الثوري عن الربيع بن خيثم ، عن عبد اللّه بن مسعود ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه خط خطا مربعا وجعل في وسط الخط خطا وجعل خطا خارجا من المربعة دارة وجعل حوله حروفا وخط حولها خطوطا فقال : « المربع الأجل والخط الوسط الإنسان وهذه الدارة الخارجة الأمل وهذه الحروف الأعراض والأعراض تصيبه من كل مكان كلما انفلت من واحدة أخذت واحدة ، والأجل قد حال دون الأمل » . لفظ سليمان ، وقال يحيى بن سعيد : هذه الخطوط التي إلى جنبه الأعراض تنهشه من كل مكان إن أخطاه هذا أصابه هذا ، والخط المربع الأجل المحيط به ، والخط الخارج الأمل . قال الشيخ أبو نعيم : حديث صحيح متفق على صحته لم يروه عن الربيع إلا منذر . ( وقال أنس ) رضي اللّه عنه ، ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يهرم ) أي يكبر ( ابن آدم ويبقى منه ) خصلتان ( اثنتان ) استعارة يعني تستحكم في قلب الشيخ كاستحكام قوّة الشاب في شبابه : ( الحرص والأمل » ) فالحرص فقره ولو ملك الدنيا ، والأمل همه وتعبه وإنما لم تكبر هاتان لأن المرء جبل على حب الشهوات ، وإنما تنال هي بالمال والعمر . قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل بإسناد صحيح اه . قلت : بل رواه بهذا اللفظ أحمد والشيخان تعليقا والنسائي كلهم من طريق شعبة عن قتادة عن أنس وفي لفظ للبخاري يكبر بدل يهرم .