تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
[ الصافات : 61 ] فقلت له : أوصني ، قال : أقلل من معرفة الناس . وروى أبو حاتم الرازي عن قبيصة بن عقبة قال : رأيت سفيان الثوري فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ فقال :
نظرت إلى ربي كفاحا فقال لي * هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد فقد كنت قواما إذا أظلم الدجى * بعبرة مشتاق وقلب عميد فدونك فاختر أي قصر أردته * وزرني فإني منك غير بعيد
ورؤي الشبلي بعد موته بثلاثة أيام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : ناقشني حتى أيست ، فلما رأى بأسي تغمدني برحمته . ورؤي مجنون بني عامر بعد موته في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وجعلني حجة على المحبين . ورؤي الثوري في المنام
شرح
فقلت له : أوصني ، قال : أقل من معرفة الناس ) رواه ابن عساكر في التاريخ بزيادة قلت زدني قال سترد فتعلم . وقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبو أحمد الغطريفي ، حدثنا محمد بن موسى ، حدثنا محمد بن ميمون قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول قال لي بشر بن منصور الزاهد : يا سفيان أقلل من معرفة الناس لعله أن يكون في القيامة هذا أقل لفضيحتك إذا نودي عليك بسوء عملك . ( وروى أبو حاتم ) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي ( الرازي ) منسوب إلى الري مدينة من بلاد الديلم مشهورة أحد الحفاظ مات سنة سبع وسبعين روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة في كتاب التفسير له ، ( عن ) أبي عامر ( قبيصة بن عقبة ) بن محمد بن سفيان السوائي الكوفي صدوق مات سنة خمس عشرة روى له الجماعة ( قال : رأيت سفيان الثوري ) في النوم ( فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ فقال :نظرت إلى ربي شفاها فقال لي * هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد فقد كنت قوّاما إذا أظلم الدجا * بعبرة مشتاق وقلب عميد فدونك فاختر أي قصر أردته * وزرني فإني منك غير بعيد )رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحسن بن أحمد بن ميمون الميموني قال : سمعت أبا موسى هارون بن موسى بن حيان قال : سمعت أباك الحسن بن أحمد بن ميمون يقول : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : سمعت قبيصة يقول : رأيت سفيان الثوري في المنام فقلت : ما فعل بك ربك ؟ فقال : وساق الأبيات إلا أنه قال كفاحا بدل شفاها وأقبل بدل أظلم . ( وروي أبو بكر الشبلي ) رحمه اللّه ( بعد موته بثلاثة أيام ) في المنام ( فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : ناقشني ) في الحساب ( حتى أيست ) من نفسي ، ( فلما رأى يأسي تغمدني ) أي غمرني ( برحمته ) وفضله رواه القشيري في الرسالة ولم يقل بعد موته بثلاثة أيام . ( ورؤى مجنون بني عامر ) قيس بن الملوح ( بعد موته في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 404 | مرتضى الزبيدي