تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : رحمني ، فقيل له : ما حال عبد اللّه بن المبارك ؟ فقال : هو ممن يلج على ربه في كل يوم مرتين . ورؤي بعضهم فسئل عن حاله فقال : حاسبونا فدققوا ثم منوا فأعتقوا . ورؤي مالك بن أنس فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي بكلمة كان يقولها عثمان بن عفان رضي اللّه عنه عند رؤية الجنازة سبحان الحي الذي لا يموت . ورؤي في الليلة التي مات فيها الحسن البصري كأن أبواب السماء مفتحة ، وكأن مناديا ينادي ألا إن الحسن البصري قدم على اللّه وهو عنه راض . ورؤي الجاحظ فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال :
ولا تكتب بخطك غير شيء * يسرك في القيامة أن تراه
شرح
وجعلني حجة على المحبين ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات . ( ورؤي ) سفيان ( الثوري في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ، قال : رحمني . فقيل له : ما حال عبد اللّه بن المبارك ؟ فقال : هو ممن يلج على ربه في كل يوم مرتين ) رواه القشيري في الرسالة . ( ورؤي بعضهم ) في المنام ( فسئل عن حاله فقال : حاسبونا فدققوا ثم منوا فأعتقوا ) رواه القشيري في الرسالة . ( ورؤي مالك بن أنس ) الإمام رحمه اللّه تعالى في النوم ( فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي بكلمة كان يقولها عثمان بن عفان رضي اللّه عنه عند رؤية الجنازة سبحان الحي الذي لا يموت ) هكذا هو في الرسالة مالك بن أنس . وقال صاحب كتاب المتفجعين : حدثنا محمد ابن علي بن ميمون ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد عن رجل رأى مالك بن دينار في نومه فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي . قال : بأي شيء قال : بكلمة بلغني أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه كان يقولها إذا رأى الجنازة لا إله إلا اللّه الحي الذي الذي لا يموت . ( ورؤي في الليلة التي مات الحسن البصري ) رحمه اللّه ( كأن أبواب السماء مفتحة وكان مناديا ينادي ألا أن الحسن البصري قدم على اللّه وهو عنه راض ) نقله القشيري في الرسالة . ( ورأى ) عمرو بن بحر أبو عثمان البصري ( الجاحظ ) لقب به لأنه كانت عيناه جاحظتين روى عن يزيد بن هارون وأبي يوسف القاضي وعنه يموت بن المزرع ، وإليه تنتسب الجاحظية من المعتزلة مات سنة خمس وخمسين ومائتين . قال الذهبي في الديوان : قال ثعلب : الجاحظ ليس بثقة ولا مأمون ، ( فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال :ولا تكتب بخطك غير شيء * يسرك في القيامة أن تراه )نقله القشيري في الرسالة .