بيان منامات المشايخ رضي اللّه عنهم أجمعين :
قال بعض المشايخ : رأيت متمما الدورقي في المنام فقلت : يا سيدي ما فعل اللّه بك ؟
فقال : دير بي في الجنان فقيل لي : يا متمم هل استحسنت فيها شيئا ؟ قلت : لا يا سيدي ،
شرح
فساقه إلى آخره نحو السياق الأوّل ، وفيه : قالت ولا نرى أحدا من المسلمين أجيزت وصيته بعد موته إلا وصية ثابت بن قيس .
وأخرج الحاكم في المستدرك عن حسين بن خارجة قال : لما جاءت الفتنة الأولى أشكلت علي ، فقلت : اللهم أرني من الحق أمرا أمسك به فأريت فيما يرى النائم الدنيا والآخرة وكان بينهما حائط غير طويل ، وإذا أنا تحته فقلت : لو تسفلت هذا الحائط حتى أنظر إلى قتل أشجع فيخبروني ، قال :
فانهبطت بأرض ذات شجر فإذا بنفر جلوس فقلت : أنتم الشهداء ؟ قالوا : نحن الملائكة . قلت :
فأين الشهداء ؟ قالوا : تقدم إلى الدرجات فارتفعت درجة اللّه أعلم من الحسن والسعة ، فإذا أنا بمحمد : صلّى اللّه عليه وسلم وإذا إبراهيم شيخ وإذا هو يقول لإبراهيم : استغفر لأمتي وإبراهيم يقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك أهراقوا دماءهم وقتلوا إمامهم فهلا فعلوا كما فعل سعد خليلي ، فقلت :
واللّه لقد رأيت رؤيا لعل اللّه أن ينفعني بها إذهب فانظر مكان سعد فأكون معه ، فأتيت سعدا فقصصت عليه القصة فما أكثر بها فرحا ، وقال قد خاب من لم يكن إبراهيم خليله . قلت : مع أي الطائفتين أنت ؟ قال : أنا مع واحد منهما ، فقلت : فما تأمرني ؟ قال : ألك غنم . قلت : لا . قال :
فاشتر شيئا فكن فيها حتى تنجلي .
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات ، وابن سعد في الطبقات عن محمد بن زياد الألهاني أن غضيف بن الحرث قال لعبد اللّه بن عائذ الصحابي حين حضرته الوفاة : إن استطعت أن تلقانا فتخبرنا ما لقيت بعد الموت فلقيه في منامه بعد حين فقال له : ألا تخبرنا ؟ قال : نجونا ولم نكد أن ننجو . نجونا بعد المشيبات ، فوجدنا ربنا خير رب غفر الذنب وتجاوز عن السيئة إلا ما كان من الأحراض . قلت له : وما الأحراض ؟ قال : الذين يشار إليهم بالأصابع في الشر .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي الزاهرية قال : عاد عبد الأعلى عدي بن أبي بلال الخزاعي فقال له عبد الأعلى : اقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مني السلام وإن استطعت إن تلقانا فتعلمني بذلك ، وكانت أم عبد اللّه أخت أبي الزاهرية تحت ابن أبي بلال فرأته في منامه بعد وفاته بثلاثة أيام فقال : إن ابنتي بعد ثلاث لاحقتي فهل تعرفين عبد الأعلى ؟ قالت : لا . قال : فاسألي عنه ، ثم أخبريه إني قد أقرأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منه السلام ، فردّ عليه فأخبرت أخاها أبا الزاهرية بذلك فابلغه .