تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
يتحرك ولا يسكن إلا صلى على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فسألته عن ذلك فقال : أخبرك عن ذلك ، خرجت أول مرة إلى مكة ومعي أبي فلما انصرفنا نمت في بعض المنازل ، فبينا أنا نائم إذ أتاني آت فقال لي : قم فقد أمات اللّه أباك واسود وجهه ! قال : فقمت مذعورا فكشفت الثوب عن وجهه فإذا هو ميت أسود الوجه ، فداخلني من ذلك رعب ، فبينا أنا في ذلك الغم إذ غلبتني عيني فنمت فإذا على رأس أبي أربعة سودان معهم أعمدة حديد إذ أقبل رجل حسن الوجه بين ثوبين أخضرين فقال لهم : تنحوا ، فمسح وجهه بيده ثم أتاني فقال : قم فقد بيض اللّه وجه أبيك ! فقلت له : من أنت بأبي أنت وأمي ؟ فقال : أنا محمد . قال : فقمت فكشفت الثوب عن وجه أبي فإذا هو أبيض ! فما تركت الصلاة بعد ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وعن عمر بن عبد العزيز قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما جالسان عنده - فسلمت وجلست ، فبينما أنا جالس إذ أتي بعلي ومعاوية فأدخلا بيتا وأجيف عليهما الباب وأنا أنظر ، فما كان بأسرع من أن خرج علي رضي اللّه عنه وهو يقول : قضي لي ورب الكعبة ، وما كان بأسرع من أن خرج معاوية على أثره وهو يقول : غفر لي ورب الكعبة .
شرح
رجل كان لا يقوم ولا يقعد ولا يتحرك ولا يسكن إلا صلى على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال : أخبرك عن ذلك . خرجت أول مرة إلى مكة ومعي أبي ، فلما انصرفنا نمت في بعض المنازل فبينما أنا نائم إذا أتاني آت فقال لي : قم فقد أمات اللّه أباك وسوّد وجهه . قال : فقمت مذعورا فكشفت الثوب عن وجهه فإذا هو ميت أسود الوجه ، فدخلني من ذلك رعب ، فبينما أنا في ذلك الغم إذ غلبتني عيني فنمت فإذا على رأس أبي أربعة سودان معهم أعمدة حديد إذ أقبل رجل حسن الوجه بين ثوبين أخضرين فقال لهم : تنحوا فمسح وجهه بيده ثم أتاني فقال : قم فقد بيض اللّه وجه أبيك ، فقلت له : من أنت بأبي أنت وأمي ؟ فقال : أنا محمد . قال : فقمت فكشفت الثوب عن وجه أبي فإذا هو أبيض ! فما تركت الصلاة بعد ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات . وأورده الحافظ السخاوي في القول البديع . ( وعن عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه ( قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما جالسان عنده فسلمت وجلست ، فبينما أنا جالس إذ أتي بعلي ومعاوية فادخلا بيتا وأجيف عليهما الباب وأنا أنظر فما كان بأسرع أن خرج علي رضي اللّه عنه وهو يقول : قضي لي ورب الكعبة . وما كان بأسرع ان خرج معاوية على أثره وهو يقول : غفر لي ورب الكعبة ) . رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 393 | مرتضى الزبيدي