واستيقظ ابن عباس رضي اللّه عنهما مرة من نومه فأسترجع وقال : قتل الحسين واللّه ! - وكان ذلك قبل قتله - فأنكره أصحابه فقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومعه زجاجة من دم فقال : ألا تعلم ما صنعت أمتي بعدي ؟ قتلوا ابني الحسين وهذا دمه ودم أصحابه أرفعها إلى اللّه تعالى . فجاء الخبر بعد أربعة وعشرين يوما بقتله في اليوم الذي رآه .
شرح
وقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا إبراهيم بن بكر البصري ، حدثنا يسار خادم عمر قال : دخلت على عمر فقال :
رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره ورأيت عثمان وهو يقول : خصمت عليا ورب الكعبة ، وعلي يقول غفر لي ورب الكعبة . وأخرج من طريق أبي هاشم الرماني أن رجلا جاء إلى عمر فقال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وبنو هاشم يشكون إليه الحاجة فقال لهم : فأين عمر بن عبد العزيز ؟ وأخرج من طريق أبي المليح عن خصاف أخي خصيف قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام عن يمينه أبو بكر وعن يساره عمر وميمون بن مهران جالس أمام ذلك ، فأتيت ميمون ابن مهران فقلت : من هذا ؟ قال : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قلت : من هذا ؟ قال : هذا أبو بكر عن يمينه وهذا عمر عن يساره ، فجاء عمر بن عبد العزيز ليجلس بين أبي بكر وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم فشح أبو بكر بمكانه ، ثم جاء ليجلس بين عمر وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم فشح عمر بمكانه ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأجلسه في حجره . ومن طريق أبي هاشم الرماني قال : جاء رجل إلى عمر فقال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر عن يمينه وعمر عن شماله فذكر نحوه . ومن طريق عراك بن حجرة عن عمر قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام فقال : ادن يا عمر فدنوت حتى كدت أصافحه . قال : فإذا كهلان قد اكتنفاه ، فقال : « إذا وليت من أمر أمتي فاعمل في ولايتك نحو ما عمل هذان في ولايتهما » . قلت :
من هذان ؟ قال : هذا أبو بكر وهذا عمر .
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال : رأيت كأني أدخلت الجنة فإذا قباب مضروبة قلت : لمن هذه ؟ قالوا : لذي الكلاع وحوشب وكانا ممن قتل مع معاوية .
قلت : فأين عمار وأصحابه ؟ قالوا : أمامك . قلت : وقد قتل بعضهم بعضا . قيل : إنهم لقوا اللّه فوجدوه واسع المغفرة . قلت : فما فعل أهل النهر ؟ يعني الخوارج . قال : لقوا برحا .
( واستيقظ ابن عباس رضي اللّه عنه مرة من نومه فاسترجع وقال : قتل الحسين واللّه وكان ذلك قبل قتله فأنكره أصحابه ، فقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومعه زجاجة من دم فقال : « ألا تعلم ما صنعت أمتي بعدي قتلوا ابني الحسين وهذا دمه ودم أصحابه أرفعها إلى اللّه » فجاء الخبر بعد أربعة وعشرين يوما بقتله في اليوم الذي رآه ) رواه ابن الدنيا في كتاب المنامات . وأخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل عن سلمى قالت : دخلت على أم سلمة وهي تبكي فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المنام يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت : ما لك يا رسول اللّه ؟ قال : « شهدت قتل الحسين آنفا » .