تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فقال : لو استحسنت منها شيئا لوكلتك إليه ولم أوصلك إلي . ورؤي يوسف بن الحسين في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي ؛ قيل : بما ذا ؟ قال : ما خلطت جدا بهزل . وعن منصور بن إسماعيل قال : رأيت عبد اللّه البزار في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : أوقفني بين يديه فغفر لي كل ذنب أقررت به إلا ذنبا واحدا فإني استحييت أن أقربه ، فأوقفني في العرق حتى سقط لحم وجهي فقلت : ما كان ذلك الذنب ؟ قال : نظرت إلى غلام جميل فاستحسنته فاستحييت من اللّه أن أذكره . وقال أبو جعفر الصيدلاني : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في النوم وحوله جماعة من الفقراء ، فبينما نحن كذلك إذا انشقت السماء فنزل ملكان ، أحدهما : بيده طشت ، وبيد
شرح
فقال : لو استحسنت منها شيئا لوكلتك إليه ولم أوصلك إلي ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات . ( ورؤي يوسف بن الحسين ) أبو يعقوب الرازي شيخ الري والجبال في وقته وكان نسيج وحده في إسقاط التصنع صحب ذا النون وأبا تراب ورافق أبا سعيد الخراز توفي سنة أربع وثلاثمائة ( فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال غفر لي قيل : بما ذا قال ) لأني ( ما خلطت جدا بهزل ) نقله القشيري في الرسالة وفيه إشارة إلى كمال ورعه ، وأن أكثر أحواله جدّ وإن مزح فمزحه حق . وقال ابن الملقن في الطبقات : رؤي يوسف بن الحسين في المنام بقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : أوقفني بين يديه وقال : يا عبد السوء فعلت وصنعت . قلت : يا سيدي لم أبلغ عنك هذا بلغت أنك كريم والكريم إذا قدر عفا . فقال : تملقت لي بقولك هبني لمن شئت من خلقك اذهب فقد وهبتك لك . وروى ابن عساكر في التاريخ عن أبي خلف الوزان قال : رؤي يوسف بن الحسين الرازي الصوفي في النوم فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : رحمني وغفر لي قيل : بما ذا ؟ قال : بكلمات قلتها عند الموت . قلت : اللهم نصحت الناس قولا وخنت نفسي فعلا فهب خيانة فعلي لنصحة قولي . ( وعن منصور بن إسماعيل ) المغربي هو شيخ القشيري ( قال : رأيت عبد اللّه البراد ) كذا في نسخة وفي أخرى البزاز والصواب أبا عبد اللّه الزراد كما هو نص الرسالة ( في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : أوقفني بين يديه فغفر لي كل ذنب أقررت به إلا ذنبا واحدا ، فإني استحييت أن أقربه فأوقفني في العرق حتى سقط لحم وجهي ) ثم غفر لي ، ( فقلت ) له : ( ما كان ذلك الذنب ) أي ما سببه ؟ ( قال : نظرت إلى غلام جميل فاستحسنته فاستحييت من اللّه تعالى أن أذكره ) رواه القشيري في الرسالة بلفظ : ورؤي أبو عبد اللّه الزراد في المنام فقيل له : والباقي سواء ، وفيه : إن الاستحياء من ذكر الذنب يوم القيامة لا يفيد لأن ذلك اليوم ليس يوم عمل وإنما هو يوم جزاء . ( وقال أبو جعفر الصيدلاني ) رحمه اللّه تعالى ( رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في النوم وحوله جماعة من الفقراء ، فبينما نحن كذلك ) وفي بعض نسخ الرسالة فبينما هو كذلك وفي أخرى فبينما
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 397 | مرتضى الزبيدي