هو عبد اللّه ورسوله أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ؛ فيقولان : إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك . ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا وينوّر له في قبره ثم يقال له : نم ؛ فيقول دعوني أرجع إلى أهلي فأخبرهم ، فيقال له : نم فينام كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه اللّه من مضجعه ذلك . وإن كنا منافقا قال : لا أدري كنت أسمع الناس يقولون شيئا وكنت أقوله ، فيقولان إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك ، ثم يقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه فلا يزال معذبا حتى يبعثه اللّه من مضجعه ذلك » .
شرح
في هذا الرجل ( فإن كان مؤمنا قال : هو عبد اللّه ورسوله ) وفي رواية فيقول : ما كان يقول : هو عبد اللّه ورسوله . ( أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ) وفي رواية عبده ورسوله . ( فيقولان : إنا كنا نعلم أنك لتقول ذلك ) وفي رواية لتقول هذا ، ( ثم يفسح له في قبره سبعين ذراعا في سبعين ذراعا ) وفي رواية : ثم يفسح له قبره سبعون ذراعا في سبعين ( وينوّر له قبره ) وفي رواية : ثم ينور له فيه ، ( ثم يقال ) وفي رواية فيقال ( له : نم ، فيقول :
دعوني ارجع إلى أهلي فأخبرهم ، فيقال له : نم فينام كنومة العروس ) وفي رواية : فيقولان نم كنومة العروس ( الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه من مضجعه ذلك ، وإن كان منافقا قال : لا أدري . كنت أسمع الناس يقولون شيئا وكنت أقوله ) وفي رواية قال :
سمعت الناس يقولون فقلت مثله لا أدري . ( فيقولان : إنا كنا لنعلم أنك تقول ذلك ، ثم يقال للأرض : التئمي عليه فتلتئم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه ) وفي رواية فتختلف أضلاعه ، ( فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه اللّه ) عز وجل ( من مضجعه ذلك » ) قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه وابن حبان مع اختلاف اه .
قلت : قال الترمذي : حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ، حدثا بشر بن المفضل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رفعه « إذا قبر الميت - أو قال أحدكم - أتاه » فذكره إلى آخره وقال حسن غريب . ورواه أيضا ابن أبي الدنيا في كتاب القبور ، والآجري في كتاب الشريعة ، وابن أبي عاصم في كتاب السنّة ، والبيهقي في عذاب القبر . وأما لفظ ابن حبان فسيأتي للمصنف قريبا ، وفيه مع سياق الترمذي اختلاف كثير وتباين في الاسنادين ، ولذلك قال مع اختلاف .
ومن طرق حديث أبي هريرة ما رواه الطبراني في الأوسط ، وابن مردويه عنه قال : شهدنا جنازة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما فرغ من دفنها وانصرف الناس قال : « إنه الآن يسمع خفق نعالكم أتاه منكر ونكير أعينهما مثل قدور النحاس ، وأنيابهما مثل صياصي البقر ، وأصواتهما مثل الرعد ، فيجلسانه فيسألانه ما كان يعبد ومن كان نبيه فإن كان ممن يعبد اللّه قال : كنت أعبد اللّه ونبيّي محمد صلّى اللّه عليه وسلم جاءنا بالبينات فآمنا به واتبعناه فذلك قول اللّه تعالى :يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ