فقالت : أيها العبد المنفرد في حفرته انقطع عنك الأخلاء والأهلون فلا أنيس لك اليوم عندنا . وقال كعب : إذا وضع العبد الصالح في القبر احتوشته أعماله الصالحة الصلاة والصيام والحج والجهاد والصدقة ، قال : فتجيء ملائكة العذاب من قبل رجليه فتقول الصلاة : إليكم عنه فلا سبيل لكم عليه فقد أطال بي القيام للّه عليهما فيأتونه من قبل رأسه فيقول الصيام : لا سبيل لكم عليه فقد أطال ظمأه للّه في دار الدنيا فلا سبيل لكم عليه فيأتونه من قبل جسده فيقول الحج والجهاد : إليكم عنه فقد أنصب نفسه وأتعب بدنه وحج وجاهد للّه فلا سبيل لكم عليه . قال : فيأتونه من قبل يديه فتقول الصدقة :
كفوا عن صاحبي فكم من صدقة خرجت من هاتين اليدين حتى وقعت في يد اللّه تعالى ابتغاء وجهه فلا سبيل لكم عليه . قال فيقال له : هنيئا طبت حيا وطبت ميتا . قال : وتأتيه ملائكة الرحمة فتفرش له فراشا من الجنة ودثارا من الجنة ويفسح له في قبره مد بصره ويؤتى بقنديل من الجنة فيستضيء بنوره إلى يوم يبعثه اللّه من قبره . وقال عبيد اللّه بن
شرح
عنك الآخلاء والأهلون فلا أنيس لك اليوم غيرنا ) . ويوجد في النسخ عندنا والرواية ما ذكرناه رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور ، ورواه أيضا الخطيب في تاريخه وزاد ثم يبكي يزيد ويقول : طوبى لمن كان أنيسه صالحا ، والويل لمن كان أنيسه عليه وبالّا وقد تقدم نحوه للمصنف قريبا .
( وقال كعب ) رحمه اللّه تعالى : ( إذا وضع العبد الصالح في القبر احتوشته أعماله الصالحة الصلاة والصيام والحج والجهاد والصدقة . قال : وتجيء ملائكة العذاب من قبل رجليه فتقول الصلاة : إليكم عنه فلا سبيل لكم عليه فقد أطال بي القيام للّه عليهما ، فيأتونه من قبل رأسه فيقول الصيام : لا سبيل لكم عليه فقد أطال ظمأه للّه تعالى في دار الدنيا فلا سبيل لكم عليه ، فيأتونه من قبل جسده فيقول الحج والجهاد : إليكم عنه فقد أنصب نفسه وأتعب بدنه حج وجاهد للّه فلا سبيل لكم عليه . قال : فيأتونه من قبل يديه فتقول الصدقة : كفوا خلوا عن صاحبي فكم من صدقة خرجت من هاتين اليدين حتى وقعت في يد اللّه تعالى ابتغاء وجهه فلا سبيل لكم عليه . قال : فيقال له هنيئا طبت حيا وطبت ميتا .
قال : وتأتيه ملائكة الرحمة فتفرش له فراشا من الجنة ودثارا من الجنة ويفسح له في قبره مد بصره ، ويؤتى بقنديل من الجنة فيستضيء بنوره إلى يوم يبعثه اللّه من قبره ) . رواه ابن أبي الدنيا بنحوه من قول أبي هريرة كما سيأتي للمصنف قريبا في الباب الذي يلي الباب الآتي .
ورواه هناد في الزهد ، وابن أبي شيبة من حديثه مرفوعا نحوه ، كما سيأتي أيضا في حديث عبادة بن الصامت عند ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد : إن القرآن يصعد إلى ربه فيسأل له فراشا ودثارا فيؤمر له بفراش ودثار وقنديل من نور الجنة ، فتدخل عليه الملائكة فيحملونه ويفرشونه