عمير الليثي : ليس من ميت يموت إلا نادته حفرته التي يدفن فيها : أنا بيت الظلمة والوحدة والانفراد فإن كنت في حياتك للّه مطيعا كنت عليك اليوم رحمة ، وإن كنت عاصيا ، فأنا اليوم عليك نقمة ، أنا الذي من دخلني مطيعا خرج مسرورا ، ومن دخلني عاصيا خرج مثبورا . وقال محمد بن صبيح : بلغنا أن الرجل إذا وضع في قبره فعذب أو أصابه بعض ما يكره ناداه جيرانه من الموتى : أيها المتخلف في الدنيا بعد إخوانه وجيرانه أما كان لك فينا معتبرا أما كان لك في متقدمنا إياك فكرة ، أما رأيت انقطاع أعمالنا عنا وأنت في المهلة فهلا استدركت ما فات إخوانك ؟ وتناديه بقاع الأرض : أيها المغتر بظاهر الدنيا هلا اعتبرت بمن غيب من أهلك في بطن الأرض ممن غرته الدنيا قبلك ثم سبق به أجله إلى القبور وأنت تراه محمولا تهاداه أحبته إلى المنزل الذي لا بد له منه ؟
وقال يزيد الرقاشي : بلغني أن الميت إذا وضع في قبره احتوشته أعماله ثم أنطقها اللّه
شرح
إختيالا فقال له صاحبي وكان أسن مني : فإذا كان مؤمنا ؟ قال : وسع له وجعل منزله أخضر وعرج بنفسه إلى الجنة وهذا في حكم المرفوع إذ لا مجال فيه للرأي .
( وقال عبيد بن عمير ) بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي التابعي القاص روى له الجماعة :
( ليس من ميت يموت إلا نادته حفرته التي بدفن فيها : أنا بيت الظلمة والوحدة والانفراد ، فإن كنت في حياتك للّه مطيعا كنت عليك اليوم رحمة ، وإن كنت ) لربك في حياتك ( عاصيا فأنا اليوم عليك نقمة أنا ) البيت ( الذي من دخلني مطيعا خرج ) منه ( مسرورا ، ومن دخلني عاصيا خرج ) منه ( مثبورا ) أي حزينا خاسرا . رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور بلفظ : من دخله في الموضعين . قال : حدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا محمد بن حرب المكي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة ، حدثني أبي عن عبيد بن عمير الليثي فذكره .
( وقال محمد بن صبيح ) كأمير هو أبو العباس بن السماك الواعظ البغدادي : ( بلغنا أن الرجل إذا وضع في قبره فعذب أو أصابه بعض ما يكره ناداه جيرانه من الموتى : أيها المخلف في الدنيا بعد أخدانه وجيرانه ) الأخدان جمع خدن وهو الصاحب وفي نسخة بعد اخوانه ، ( أما كان لك فينا معتبر ؟ أما كان لك في تقدمنا إياك فكرة ؟ أما رأيت انقطاع أعمالنا عنا وأنت في المهلة ؟ فهلا استدركت ما فات من اخوانك ؟ وتناديه بقاع الأرض :
أيها المغتر بظاهر الدنيا ) وفي لفظ بظهر الأرض : ( هلا اعتبرت بمن غيب من أهلك في بطن الأرض ممن غرته الدنيا قبلك ثم سبق به أجله إلى القبور ، وأنت تراه محمولا تهاداه أحبته إلى المنزل الذي لا بدّ منه ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور .
( وقال ) أبو عمرو ( يزيد ) بن أبان ( الرقاشي ) البصري القاص الزاهد : ( بلغني أن الميت إذا وضع في قبره احتوشته أعماله ثم انطقها اللّه فقالت : أيها العبد المنفرد في حفرته انقطع