إِلَيْهِ راجِعُونَ
[ البقرة : 156 ] سلك به غير سبيلنا . وعن جعفر بن سعيد قال : إذا مات الرجل استقبله ولده كما يستقبل الغائب . وقال مجاهد : إن الرجل ليبشر بصلاح ولده في قبره . وروى أبو أيوب الأنصاري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها أهل الرحمة من عند اللّه كما يتلقى البشير في الدنيا يقولون أنظروا أخاكم
شرح
شيبة في المصنف وابن أبي الدنيا بلفظ : إن أهل القبور ليتوكفون للميت كما يتلقى الراكب يسألونه ، فإذا سألوه ما فعل فلان ممن مات فيقول : ألم يأتكم . فيقولون :إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَسلك به غير طريقنا ذهب به إلى أمه الهاوية . هذا لفظ ابن أبي الدنيا .
وقال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن قيس بن سعد ، عن عبيد بن عمير قال : إن أهل القبور ليتلقون للميت كما يتلقى الراكب يسائلونه فإذا سألوه ما فعل فلان ممن قد مات فيقول : ألم يأتكم ؟ فيقولون : إنا للّه وإنا إليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية . وفي لفظ لابن أبي الدنيا عن إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن جابر عن العزيز بن رفيع عن قيس مولى خباب عن عبيد بن عمير قال : إذا مات الميت تلقته الأرواح يستخبرونه كما يستخبر الراكب ما فعل فلان وفلان ؟ وذكر الثعلبي مثل ذلك من حديث أبي هريرة وفي آخره : حتى أنهم ليسألونه عن هر البيت . وروى الحاكم عن مرسل الحسن : إذا مات العبد تلقى روحه أرواح المؤمنين فيقولون له : ما فعل فلان ؟ فإذا قال مات قالوا ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المرضعة . وروى ابن أبي الدنيا عن ثابت البناني قال : بلغنا أن الميت إذا مات احتوشه أهله وأقاربه الذين قد تقدموه من الموتى فلهو أفرح بهم وهم أفرح به من المسافر إذا قدم على أهله .
( وعن جعفر بن سعيد ) كذا في النسخ كلها وهو غلط من النساخ ، والصواب عن جعفر عن سعيد هو ابن المسيب ، والراوي عنه جعفر هو ابن سليمان الضبعي البصري الزاهد روى له مسلم والأربعة ( قال : إذا مات الرجل استقبله ولده كما يستقبل الغائب ) . هكذا رواه ابن أبي الدنيا فقال : حدثني محمد بن زيد الرفاعي ، حدثنا يحيى بن أبان ، حدثنا أشعث عن جعفر عن سعيد فذكره .
( وقال مجاهد ) بن جبير المكي التابعي : ( إن الرجل ليبشر بصلاح ولده في قبره ) رواه ابن أبي الدنيا هكذا ، ورواه أبو نعيم بلفظ : بصلاح ولده من بعده لتقر عينه . وقال السدي في قوله تعالى :وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ[ آل عمران : 170 ] الآية يؤتى الشهيد بكتاب فيه ذكر من يقدم عليه من إخوانه يبشر به فيستبشر به كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا .
( وروى أبو أيوب ) خالد بن يزيد بن كليب ( الأنصاري ) البدري رضي اللّه عنه ، ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها أهل الرحمة من عند اللّه ) كذا في النسخ والصواب من عباد اللّه ( كما يتلقى البشير في الدنيا فيقولون انظروا أخاكم ) وفي لفظ