تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فيه » ، وقال أنس بن مالك : مرت جنازة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأثنوا عليها شرا فقال عليه السلام : « وجبت » ومرّوا بأخرى فأثنوا عليها خيرا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « وجبت » فسأله عمر عن ذلك فقال : « إن هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة ، وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار ! وأنتم شهداء اللّه في الأرض » . وقال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن العبد ليموت فيثني القوم عليه الثناء يعلم اللّه منه غيره فيقول اللّه تعالى لملائكته أشهدكم أني قد قبلت شهادة عبيدي على عبدي وتجاوزت عن علمي في عبدي » .
شرح
يكونوا من أهل النار فحسبهم ما هم فيه » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت هكذا بإسناد ضعيف من حديث عائشة ، وهو عند النسائي من حديثها بإسناد جيد مقتصرا على الجملة الأولى بلفظ : « هلكاكم » وذكره بالزيادة صاحب مسند الفردوس وعلمه علامة النسائي والطبراني اه . قلت وروى النسائي أيضا عن صفية بنت شيبة قالت : ذكر عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم هالك بسوء فقال : « لا تذكروا هلكاكم إلا بخير » وفي الباب عن عمر بن الخطاب رفعه : « اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساوئهم » رواه أبو داود والترمذي وابن أبي الدنيا ، وروى الديلمي من حديث عائشة « الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه في بيته » . ( وقال أنس بن مالك ) رضي اللّه عنه : ( مرت جنازة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأثنوا عليه شرا فقال ) صلّى اللّه عليه وسلم : ( « وجبت » ومروا بأخرى فأثنوا عليها خيرا فقال : « وجبت » فسأله عمر ) رضي اللّه عنه ( عن ذلك فقال : « إن هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة ، وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار ! وأنتم شهداء اللّه في الأرض » ) قال العراقي : متفق عليه . قلت : وكذلك رواه الطيالسي وأحمد والنسائي ولفظهم جميعا « من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء اللّه في الأرض أنتم شهداء اللّه في الأرض أنتم شهداء اللّه في الأرض » وروى الطبراني من حديث سلمة بن الأكوع « أنتم شهداء اللّه في الأرض والملائكة شهداء اللّه في السماء » . ( وقال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن العبد لميوت فيثني عليه القوم الثناء يعلم اللّه منه غيره ، فيقول اللّه تعالى لملائكته : أشهدكم أني قد قبلت شهادة عبيدي على عبدي وتجاوزت عن علمي في عبدي منه » ) قال العراقي : رواه أحمد من رواية شيخ من أهل البصرة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل « ما من عبد مسلم يموت فتشهد ثلاثة أبيات من جيرانه الأدنين بخير إلا قال اللّه عز وجل : قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم » . اه . قلت : رواه ابن النجار بلفظ : « إذا مات المؤمن وقال رجلان من جيرانه : ما علمنا إلا خيرا ولو في علم اللّه غير ذلك . قال اللّه تعالى لملائكته : « اقبلوا شهادة عبديّ في عبدي وتجاوزوا عن علمي فيه » .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 292 | مرتضى الزبيدي