بيان حال القبر وأقاويلهم عند القبور :
قال الضحاك : قال رجل : يا رسول اللّه من أزهد الناس ؟ قال : « من لم ينس القبر والبلى وترك فضل زينة الدنيا وآثر ما يبقى على ما يفنى ولم يعد غدا من أيامه وعد نفسه من أهل القبور » . وقيل لعلي كرّم اللّه وجهه : ما شأنك جاورت المقبرة ؟ قال : إني
شرح
هذا السياق مزال عن أصله . وقد رواه أبو نعيم في الحلية عن أصله فقال : حدثنا محمد بن أحمد ، حدثنا محمد بن سهل بن الصباح ، حدثنا حميد بن مسعود ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن هشام ، عن الحسن قال : مات أخ لنا فصبرنا عليه ، فلما وضع في قبره ومدّ عليه الثوب جاء صلة بن أشيم فأخذ بناحية الثوب ثم نادى : يا فلان بن فلان إنك :فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلا فإني لا أخالك ناجياقال : فبكى وأبكى الناس . وقال صاحب كتاب المتفجعين : حدثنا أحمد بن الأسود ، حدثنا الصلت بن مسعود ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن قال : كنا في جنازة فلما دفن الميت قال صلة بن أشيم العدوي على القبر فقال :إن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلا فإني لا أخالك ناجياوقال أيضا : حدثنا أحمد بن الأسود ، حدثنا ابن عائشة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن قيس قال : وقف عسعس بن سلامة على قبر فقال :فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلا فإني لا أخالك ناجيافقيل : يا أبا صفرة في هذا الموضع ؟ قال : نعم انتهى . وقال أحمد في الزهد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت أن أخا لصلة بن أشيم مات فجاءه رجل وهو يطعم فقال : يا أبا الصهباء إن أخاك مات . فقال : هلم فكل فقد نعى إلينا فقال : واللّه ما سبقني إليه أحد فمن نعاه قال يقول اللّه تعالى :إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ[ الزمر : 30 ] .