إن عمرو بن العاص نظر إلى المقبرة فنزل وصلى ركعتين ، فقيل له هذا شيء لم تكن تصنعه ؟ فقال : ذكرت أهل القبور وما حيل بينهم وبينه فأحببت أن أتقرب إلى اللّه بهما .
وقال مجاهد : أول ما يكلم ابن آدم حفرته فتقول : أنا بيت الدود وبيت الوحدة وبيت الغربة وبيت الظلمة ، هذا ما أعددت لك فما أعددت لي ؟ وقال أبو ذر : ألا أخبركم بيوم فقري ، يوم أوضع في قبري . وكان أبو الدرداء يقعد إلى القبور ، فقيل له في ذلك فقال :
اجلس إلى قوم يذكروني معادي وإذا قمت لم يغتابوني . وكان جعفر بن محمد يأتي القبور ليلا ويقول : يا أهل القبور ما لي إذا دعوتكم لا تجيبوني ! ثم يقول : حيل واللّه بينهم وبين جوابي وكأني بي أكون مثلهم ثم يستقبل الصلاة إلى طلوع الفجر .
وقال عمر بن عبد العزيز لبعض جلسائه : يا فلان لقد أرقت الليلة أتفكر في القبر وساكنه ، إنك لو رأيت الميت بعد ثلاثة في قبره لاستوحشت من قربه بعد طول الأنس منك به ! ولرأيت بيتا تجول فيه الهوام ويجري فيه الصديد وتخترقه الديدان مع تغير الريح
شرح
( وقيل : إن عمرو بن العاص ) رضي اللّه عنه ( نظر إلى المقبرة ) يوما ( فنزل ) عن دابته ( وصلى ركعتين فقيل له : هذا شيء لم تكن تصنعه ) فهل له من سبب ؟ ( فقال ) : نعم ( ذكرت أهل القبور وما حيل بينهم وبينه فأحببت أن أتقرب إلى اللّه بهما ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور . ( وقال مجاهد ) رحمه اللّه تعالى : ( أول ما يكلم ابن آدم حفرته فتقول :
أنا بيت الوحدة وبيت الغربة وبيت الظلمة هذا ما أعددت لك فما ذا أعددت لي ) ؟ ويروى نحوه مرفوعا من حديث أبي الحجاج الثمالي والبراء بن عازب وغيرهما ، وأقرب السياق إليه حديث البراء ، وقول عبيد بن عمير كما سيأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى في بيان كلام القبر للميت . ( وقال أبو ذر ) الغفاري رضي اللّه عنه : ( ألا أخبركم بيوم فقري يوم أوضع في قبري ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور . ( وكان أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه ( يقعد إلى القبور فقيل له في ذلك . فقال : أجلس إلى قوم يذكروني معادي وإذا قمت لم يغتابوني ) ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور . ( وكان ) أبو عبد اللّه ( جعفر بن محمد ) بن علي بن الحسين رحمه اللّه تعالى ( يأتي القبور ليلا ويقول : يا أهل القبور مالي إذا دعوتكم لا تجيبوني ، ثم يقول : حيل اللّه بينهم وبين جوابي وكأني بي أكون مثلهم ، ثم يستقبل الصلاة إلى طلوع الفجر ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور .
( وقال عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه تعالى ( لبعض جلسائه : يا فلان ) كذا في النسخ وفي الحلية أبا فلان ( لقد أرقت الليلة أتفكر ) قال : فيم أمير المؤمنين ؟ قال : ( في القبر وساكنه إنك لو رأيت الميت بعد ثالثة في قبره لاستوحشت من قربه بعد طول الأنس منك به ) ولفظ الحلية بناحيته ، ( ولرأيت بيتا تجول فيه الهوام ويجري فيه الصديد وتخترقه الديدان مع