إنزل إلى موضع فلان ترى فيه جنازة ليس معها أحد إلا امرأة فصلّ عليه فإنه مغفور له ، فزاد تعجب الناس ! فاستدعى الزاهد امرأته وسألها عن حاله وأنه كيف كانت سيرته ؟ قالت : كما عرف كان طول نهاره في الماخور مشغولا بشرب الخمر ! فقال :
انظري هل تعرفين منه شيئا من أعمال الخير ؟ قالت : نعم ، ثلاثة أشياء : كان كل يوم يفيق من سكره وقت الصبح يبدل ثيابه ويتوضأ ويصلي الصبح في جماعة ثم يعود إلى المأخور ويشتغل بالفسق .
والثاني : أنه كان أبدا لا يخلو بيته من يتيم أو يتيمين وكان إحسانه إليهم أكثر من إحسانه إلى أولاده ، وكان شديد التفقد لهم .
والثالث : أنه كان يفيق في أثناء فكره في ظلام الليل فيبكي ويقول : أي زاوية من زوايا جهنم تريد أن تملأها بهذا الخبيث ؟ يعني نفسه . فانصرف الزاهد وقد ارتفع إشكاله من أمره . وعن صلة بن أشيم وقد دفن أخ له فقال على قبره :
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلا فإني لا أخالك ناجيا
شرح
عليه ) موافقة له ، ( وتعجب الناس من صلاة الزاهد عليه ) وسألوه عن ذلك ( فقال : قيل لي في المنام : انزل إلى موضع فلان ترى فيه جنازة ليس معها إلا امرأة فصلّ عليه فإنه مغفور له فزاد تعجب الناس ) من ذلك ، ( فاستدعى الزاهد امرأته وسألها عن حاله وأنه كيف كانت سيرته قالت : كما عرف ) بين الناس ( كان طول نهاره في الماخور ) أي بيت الخمر ( مشغولا بشرب الخمر فقال : انظري هل تعرفين منه شيئا من أعمال الخير ؟ قالت : نعم ثلاثة أشياء ) .
الأوّل : أنه ( كان كل يوم يفيق من سكره وقت الصبح يبدل ثيابه ) أي يغيرها ( ويتوضأ ويصلي الصبح في جماعة ثم يعود إلى الماخور ويشتغل بالفسق ) من الشرب وغيره .
( والثاني : أنه كان أبدا لا يخلو بيته عن يتيم أو يتيمين ) يكفلهم ( وكان إحسانه إليهم أكثر من إحسانه إلى أولاده وكان شديد التفقد لهم ) .
( والثالث : أنه كان يفيق في أثناء سكره في ظلام الليل فيبكي ويقول : يا رب أي زاوية من زوايا جهنم تريد أن تملأها بهذا الخبيث - يعني نفسه - فانصرف الزاهد وقد ارتفع اشكاله من أمره ) وأخبر الناس بذلك .
( وعن ) أبي الصهباء ( صلة بن أشيم ) العدوي البصري الزاهد ( وقد دفن أخ له فقال على قبره :فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلا فإني لا أخالك ناجيا )