وحكي أن قوما من أصحاب الشبلي دخلوا عليه وهو في الموت فقالوا له : قل لا إله إلا اللّه ، فأنشأ يقول :
إن بيتا أنت ساكنه * غير محتاج إلى السرج
وجهك المأمول حجتنا * يوم يأتي الناس بالحجج
لا أتاح اللّه لي فرجا * يوم أدعو منك بالفرج
وحكي أن أبا العباس بن عطاء دخل على الجنيد في وقت نزعه فسلم عليه فلم يجبه ، ثم أجاب بعد ساعة وقال : أعذرني فإني كنت في وردي ! ثم ولى وجهه إلى القبلة وكبّر ومات . وقيل للكتاني لما حضرته الوفاة ما كان عملك ؟ فقال : لو لم يقرب أجلي ما أخبرتكم به ! وقفت على باب قلبي أربعين سنة فكلما مر فيه غير اللّه حجبته عنه . وحكي عن المعتمر قال : كنت فيمن حضر الحكم بن عبد الملك حين جاءه الحق ، فقلت : اللهم
شرح
( وحكي أن قوما من أصحاب ) أبي بكر ( الشبلي دخلوا عليه وهو في الموت فقالوا له :
قل لا إله إلا اللّه ، فأنشأ يقول :إن بيتا أنت ساكنه * غير محتاج إلى السرج
وجهك المأمول حجتنا * يوم يأتي الناس بالحجج
لا أتاح اللّه لي فرجا * يوم أدعو منك بالفرج )قال القشيري في الرسالة : سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول : بلغني عن أبي محمد الهروي قال : مكثت عند الشبلي الليلة التي مات فيها فكان يقول طول ليلته هذه البيتين فساقهما ولم يذكر البيت الثالث .
( وحكي أن أبا العباس ) أحمد بن محمد بن سهل ( بن عطاء ) الأودي من أقران الجنيد ( دخل على الجنيد في وقت نزعه فسلم عليه فلم يجبه ثم أجاب بعد ساعة وقال : أعذرني فإني كنت في وردي ) الذي التزمته فما أمكنني قطعه لرد السلام ( ثم ولى وجهه إلى القبلة وكبر ومات ) نقله القشيري في الرسالة بلفظ وقيل : دخل ابن عطاء على الجنيد وهو يجود بنفسه فسلم فأبطأ في الجواب ثم رد وقال : أعذرني فلقد كنت في وردي ثم مات .
( وقيل للكتاني ) أبي بكر محمد بن علي البغدادي من أصحاب الجنيد مات بمكة سنة 322 ( لما حضرته الوفاة . ما كان عملك ؟ فقال : لو لم يقرب أجلي ما أخبرتكم ! وقفت على باب قلبي أربعين سنة فكلما مر فيه غير اللّه حجبته عنه . وحكي عن المعتمر قال : كنت فيمن حضر الحكم بن المطلب ) بن عبد اللّه بن المطلب بن حنطب بن الحرث بن عبيد بن عمرو بن مخزوم المخزومي أحد أجداد بني مخزوم ، قدم منبج وسكنها مرابطا ، ترجمته في تاريخ حلب مبسوطة ووالده المطلب ، روى له البخاري في جزء القراءة والأربعة ، وهو صدوق كثير التدليس