تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
ورواه محمود بن محمد في كتاب المتفجعين ، عن محمد بن جبلة ، حدثنا يحي بن بكير ، حدثنا الليث قال : بلغني أن عمر بن عبد العزيز حين احتضر قال لمن عنده : أخرجوا عني فإني أرى وجوها ليست بوجوه جن ولا إنس فخرجوا فسمعوه يقول :تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهاالآية . ثم دخلوا فوجدوه مغمض العينين مسجى موجها . ورواه ابن الجوزي في كتاب الثبات فقال : أخبرنا محمد بن الحسين الحاجي ، أخبرنا أبو الحسين ابن المهتدي ، أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبد اللّه بن جامع ، أنبأنا محمد بن سعيد الحراني ، حدثنا هلال ابن العلاء ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن عون الرقي ، عن عبيدة بن حسان قال : لما احتضر عمر بن عبد العزيز قال : أخرجوا عني فلا يبقى عندي أحد فخرجوا فقعدوا على الباب فسمعوه يقول : مرحبا بهذه الوجوه ليست بوجوه إنس ولا جان ، ثم قال :تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُالآية . ثم هدأ الصوت فقال مسلمة لفاطمة قد قبض صاحبك فوجدوه قد قبض وغمض وسوى . وقال : حدثنا الميموني حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، حدثني فضالة بن أبي سعيد قال : سمعت عمر بن عبد العزيز على المنبر يقول : يا أهل الشام إنه قد بلغني عنكم أحاديث وما أنا بالراجي لخيركم ولا بالآمن لشركم ، ولقد مللتموني ومللتكم فأراحكم اللّه مني وأراحني منكم ، ثم نزل عن المنبر فما علاه حتى مات . قال : وحدثني الميموني ، حدثنا الواقدي ، حدثني محمد بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاري أن عمر بن عبد العزيز أوصى بشعر من شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأظفار من أظفاره أن يجعل في كفنه ففعلوا . قال الميموني : حدثني عبد اللّه بن كريم ، عن أبي المليح قال : أراد أهله أن يأخذوا ماءه ليروه الياذدق الطبيب فأبى عليهم حتى أخذوه في طست ثم جعل في زجاجة فأتوا به الياذدق وهو لا يعرفه وقد غدا الناس عليه بمياه مرضاهم ، فجعل يصف لكل إنسان ما يعالج به ، فلما نظر إلى ماء عمر قال : سبحان اللّه يا غلام إن في هذا الماء لعجبا هذا ماء رجل نقب الحزن عن كبده . قال محمد بن محمد : وحدثنا محمد بن جبلة ، حدثنا يحي بن بكير ، حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد قال : كان من دعاء عمر بن عبد العزيز : رب رضني بقضائك وبارك لي في قدرك حتى لا أحب لما عجلت تأخيرا ولا لما أخرت تعجيلا حتى مات ، وأنه ليقول : لقد أصبحت ومالي في الأمور هواء إلا مواقع قضاء اللّه فيها . ومما يلحق به جماعة من هذا البيت . قال محمود بن محمد : حدثنا محمد بن جبلة ، حدثنا ابن عائشة أن هشام بن عبد الملك لما احتضر نظر إلى أهله وحشمه يبكون عليه فقال لهم : جادلكم هشام بالدنيا وجدتم عليه بالبكاء فترك لكم ما جمع وتركتم عليه ما احتمل ، ما أعظم منقلبك يا هشام إن لم يغفر لك ربك الغفور الرحيم . وقال أبو الحسن المدائني ، عن عمرو بن مروان قال : لما أحيط بالوليد بن يزيد وعلم أنه مقتول وضع المصحف في حجره وقال : يوم كيوم عثمان فقتلوه واحترزوا رأيه . قال : وحدثني عالية لسوداء عن فاطمة بنت عبد الملك قالت : دخلت على يزيد بن الوليد وهو