تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ويضحكون ، فقال : « اذكروا الموت أما والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا » ، وذكر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجل فأحسنوا الثناء عليه ، فقال : « كيف ذكر صاحبكم للموت ؟ » قالوا ما كنا نكاد نسمعه يذكر الموت ! قال : « فإن صاحبكم ليس هنالك » ، وقال ابن عمر رضي اللّه عنهما : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم - عاشر عشرة - فقال رجل من الأنصار : من أكيس الناس وأكرم الناس يا رسول اللّه ؟ فقال : « أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له أولئك هم الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة » .
شرح
( وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المسجد فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال : « اذكروا الموت أما والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في الموت من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف اه . قلت : هذا الشطر الأخير : « لو تعلمون ما أعلم » . الخ متفق عليه من حديث أنس وعائشة . وفي الباب عن أبي هريرة وجماعة تقدم ذكره ، وقد روى البيهقي في الشعب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا « أكثروا ذكر هاذم اللذات فإنه لا يكون في كثير إلا قلله ولا في قليل إلا كثرة » . ( وذكر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجل فأحسنوا الثناء عليه فقال : « كيف كان ذكر صاحبكم للموت » . قالوا : ما كنا نكاد نسمعه يذكر الموت . قال : « فإن صاحبكم ليس هناك » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في الموت من حديث أنس بسند ضعيف وابن المبارك في الزهد قال : أنبأنا مالك بن مغول فذكره بلاغا بزيادة فيه اه . قلت : وكذلك رواه البزار من حديث أنس . وروى ابن أبي شيبة في المصنف ، وأحمد في الزهد عن ابن سابط قال : ذكر عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجل فأثنى عليه فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « كيف ذكره للموت » فلم يذكر ذلك منه . فقال : « ما هو كما تذكرون » وأخرجه الطبراني عن سهل بن سعد نحوه . ( وقال ابن عمر ) رضي اللّه عنهما . ( أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم عاشر عشرة فقال رجل من الأنصار : من أكيس الناس وأكرم الناس يا رسول اللّه ؟ فقال : « أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له أولئك هم الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة مختصرا ، وابن أبي الدنيا في الموت بكماله بإسناد جيد اه . قلت : ورواه الطبراني والحاكم عنه أن رجلا قال : يا رسول اللّه أي المؤمنين أكيس ؟ قال أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا قبل نزول الموت أولئك هم الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا والآخرة » . ورواه ابن المبارك في الزهد ، وأبو بكر في الغيلانيات من طريق يحيى بن أيوب ، عن عبيد بن زهر ، عن سعد بن مسعود الكندي له صحبة ، وقيل : إنه تابعي قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي المؤمنين أكيس ؟ فقال : « أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا » .