تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
أخي أحذر الموت في هذه الدار قبل أن تصير إلى دار تتمنى فيها الموت فلا تجده . وكان ابن سيرين إذا ذكر عنده الموت مات كل عضو منه . وكان عمر بن عبد العزيز يجمع كل ليلة الفقهاء فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة ، ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة . وقال إبراهيم التيمي : شيئان قطعا عني لذة الدنيا : ذكر الموت والوقوف بين يدي اللّه عز وجل . وقال كعب : من عرف الموت هانت عليه مصائب الدنيا وهمومها . وقال
شرح
صاحب كتاب المتفجعين عن الفريابي قال : حدثنا سفيان ، عن ابن حيان أن الربيع بن خيثم قال عند موته : لا تعلموا بي أحدا وسلوني إلى ربي مرسلا . ( وكتب بعض الحكماء إلى رجل من إخوانه : يا أخي احذر الموت في هذه الدار قبل أن تصير إلى دار تتمنى فيها الموت فلا تجده ) . رواه ابن أبي الدنيا . ( وكان أبو بكر محمد بن سيرين ) رحمه اللّه تعالى ( إذا ذكر عنده الموت مات كل عضو منه ) . رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ح . وحدثنا عبد الرحمن بن العباس ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل ومحمد بن عباد قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثني دهين الأقطع قال : كان محمد بن سيرين إذا ذكر الموت مات كل عضو منه على حدته . ورواه صاحب كتاب المتفجعين ، عن عبد اللّه بن إبراهيم بن العباس ، عن عثمان بن قرزاذ ، عن إبراهيم بن بشار عن ابن عيينة وفيه : على حياله بدل على حدته . ( وكان عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه تعالى ( يجمع كل ليلة الفقهاء ) عنده ( فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة وما فيها من الأهوال ) والشدائد ، ( ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة ) رواه أبو نعيم في الحلية . ( وقال ) أبو إسحاق ( إبراهيم ) بن يزيد بن شريك ( التيمي ) الكوفي وكان من العباد : ( شيئان قطعا عني لذاذة الدنيا : ذكر الموت ، والوقوف بين يدي اللّه عز وجل ) رواه ابن أبي الدنيا في الموت . ( وقال كعب ) الأحبار رحمه اللّه تعالى : ( من عرف الموت هانت عليه المصائب ) رواه ابن أبي الدنيا بلفظ : مصائب الدنيا وغمومها . رواه عن محمد بن الحسين قال : حدثنا الحرث بن خليفة ، حدثنا ذريد أبو سليمان ، عن إبراهيم بن أبي عبد اللّه الشامي ، عن كعب فذكره . ورواه أبو نعيم في الحلية من طريقه . ( وقال أبو بكر مطرف ) بن معقل التميمي الشقري بالشين المعجمة والقاف محركة منسوب إلى شقرة قبيلة من تميم وهو لقب معاوية بن الحرث بن تميم ، ومطرف هذا روى عن ابن سيرين