تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
واستوفى القعقاع بن عمرو حكاية خطبة أبي بكر رضي اللّه عنه فقال : قام أبو بكر في الناس خطيبا حيث قضى الناس عبراتهم بخطبة جلها الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فحمد اللّه وأثنى عليه على كل حال وقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده صدق وعده ونصر عبده
شرح
ومنها : ما أخرجه البيهقي في الدلائل قال : حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو جعفر البغدادي ، حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن الصغاني ، حدثنا أبو الوليد المخزومي ، حدثنا أنس بن عياض ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد اللّه قال : لما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته إن في اللّه عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل فائت ، فباللّه فثقوا وإياه فارجوا فإن المحروم من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . قلت : هكذا أخرجه الحاكم ، وزعم أن أبا الوليد المخزومي هو هشام بن إسماعيل الصغاني ثقة مأمون كذا قال . وقال الداودي كما وجد بخطه : والذي أظن أنه خالد بن إسماعيل وهو كذاب . قلت : أنس بن عياض مدني ثقة روى له الجماعة مات سنة مائتين عن ست وتسعين ، والراوي عنه أبو الوليد إن كان كما زعم الحاكم فهو دمشقي يكنى أبا عبد الملك ووفاته سنة ست عشرة ، فقد أدرك من عمره نحو اثنتي عشرة سنة وكون راويه عبد اللّه بن عبد الرحمن صغانيا يقوي انه هو ، وإن كان هو خالد بن إسماعيل فهو مدني . قال ابن عدي : كان يضع الحديث ، ولهم رجل آخر مسمى بهذا الاسم ، ويروى عن عوف وهو مجهول . قال الذهبي : ولعله المخزومي ، وقال البيهقي أيضا أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي ، حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي ، حدثنا عبد اللّه بن أبي زياد ، حدثنا شيبان بن حاتم ، حدثنا عبد الواحد بن سليمان الحارثي ، حدثنا الحسين بن علي ، عن محمد بن علي هو ابن الحسين بن علي قال : لما كان قبل وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هبط إليه جبريل فذكر قصة الوفاة بطوله وفيه : فأتاهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته فذكر مثله في التعزية . ( واستوفى القعقاع بن عمرو ) التميمي أخو عاصم ( حكاية خطبة أبي بكر رضي اللّه عنه ) وكان القعقاع من الشجعان الفرسان قيل : إن أبا بكر كان يقول : لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل ، وله في قتال الفرس بالقادسية وغيرها بلاء عظيم ، وهو الذي غنم في فتح المدائن أدراع كسرى ، وكان فيها درع لهرقل ودرع لخاقان ودرع للنعمان وسيفه وسيف كسرى فأرسلها سعد إلى عمر . قال ابن عساكر : يقال إن له صحبة كان أحد فرسان العرب وشعراءهم شهد فتح دمشق وأكثر فتوح العراق ، وله في ذلك أشعار مشهورة . وقال ابن السكن : ويقال هو القعقاع بن عمرو بن معبد التميمي ( فقال : قام أبو بكر في الناس خطيبا حيث قضى الناس عبراتهم بخطبة جلّها الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فحمد اللّه وأثنى عليه على كل حال وقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده صدق وعده ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده ، فلله الحمد وحده ،