تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
السلام . وفيه محمد بن جعفر الصادق تكلم فيه وفيه انقطاع بين علي بن الحسين وبين جده علي ، والمعروف عن علي بن الحسين مرسلا من غير ذكر علي ، كما رواه الشافعي في الأم وليس فيه ذكر للخضر اه . قلت : روي هذا الحديث من طرق . منها : قال ابن أبي حاتم في التفسير : حدثنا أبي أنبأنا عبد العزيز الأوسي ، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن ، عن أبيه أن علي بن أبي طالب قال : لما توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلم وجاءت التعزية فجاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاتهكُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ[ آل عمران : 185 ] إن في اللّه عزاء من كل مصيبة فساقه وفيه : فإن المصاب من حرم الثواب ولم يقل السلام عليكم ثم قال : قال جعفر أخبرني أبي أن علي بن أبي طالب قال : تدرون من هذا ؟ هذا الخضر . ورواه محمد بن منصور الحوار عن محمد بن جعفر بن محمد ، وعبد اللّه بن ميمون القداح جميعا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين ، سمعت أبي يقول : لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جاءت التعزية يسمعون حسه ولا يرون شخصه : السلام عليكم ورحمة اللّه أهل البيت إن في اللّه عزاء من كل مصيبة فساقه سياق ابن أبي الدنيا . قال ابن الجوزي : تابعه محمد ابن صالح ، عن محمد بن جعفر ، ومحمد بن صالح ضعيف . قال : ورواه الواقدي وهو كذاب ورواه محمد بن أبي عمر عن محمد بن جعفر ، وابن أبي عمر مجهول . قال الحافظ في الإصابة : وهذا الإطلاق ضعيف ، فإن ابن أبي عمر أشهر من أن يقال فيه هذا شيخ مسلم وغيره من الأئمة وهو ثقة حافظ صاحب مسند مشهور مروى وهذا الحديث فيه : أخبرني به شيخنا حافظ العصر أبو الفضل بن الحسين رحمه اللّه تعالى قال : أخبرني أبو محمد بن القيم ، أنبأنا أبو الحسن بن البخاري ، عن محمد بن معمر ، أنبأنا سعيد بن أبي رجاء أنبأنا أحمد بن محمد بن النعمان ، أنبأنا أبو بكر بن المقري ، أنبأنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، حدثنا محمد بن جعفر قال : كان أبي هو جعفر محمد الصادق يذكر عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أنه دخل عليه نفر من قريش فقال : ألا أحدثكم عن أبي القاسم ؟ قالوا : بلى فذكر الحديث بطوله في وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفي آخره فقال جبريل : يا أحمد عليك السلام هذا آخر وطئي الأرض إنما كنت حاجتي من الدنيا فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وجاءت التعزية جاء آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه . في اللّه عزاء من كل مصيبة وخلف من كل هالك ودرك من كل فائت ، فباللّه فثقوا وإياه فارجوا فإن المحروم من حرم الثواب وأن المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم فقال علي : هل تدرون من هذا ؟ هذا الخضر انتهى . ومحمد بن جعفر هذا هو أخو موسى الكاظم حدث عن أبيه وغيره ، روى عنه إبراهيم بن المنذر وغيره ، وكان قد دعا لنفسه بالمدينة ومكة وحج بالناس سنة مائتين ، وبايعوه بالخلافة فحج المعتصم فظفر به فحمله إلى أخيه والمأمون بخراسان فمات بجرجان سنة ثلاث ومائتين وعاش سبعين سنة . قال البخاري : أخوه إسحاق أوثق منه انتهى .