تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وعن ابن عمر : إنه لما دخل أبو بكر البيت وصلى وأثنى عج أهل البيت عجيجا سمعه أهل المصلى كلما ذكر شيئا ازدادوا ، فما سكن عجيجهم إلا تسليم رجل على الباب صيت جلد قال : السلام عليكم يا أهل البيت
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
[ الأنبياء : 35 ، وآل عمران : 185 ] الآية . إن في اللّه خلقا من كل أحد ودركا لكل رغبة ونجاة من كل مخافة ، فاللّه فأرجو وبه فثقوا . فاستمعوا له وأنكروه وقطعوا البكاء . فلما انقطع البكاء فقد صوته فاطلع أحدهم فلم ير أحدا . ثم عادوا فبكوا فناداهم مناد آخر لا يعرفون صوته : يا أهل البيت اذكروا اللّه واحمدوه على كل حال تكونوا من المخلصين ، إن في اللّه عزاء من كل مصيبة وعوضا من كل رغيبة ، فاللّه فأطيعوا وبأمره فاعملوا ، فقال أبو بكر : هذا الخضر واليسع عليهما السلام حضرا النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
شرح
تنبيه : تقبيله النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد قدمناه من حديث ابن عباس وعائشة عند البخاري ، وكذا عند غيره ، فروى أحمد من طريق يزيد بن بابنوس عن عائشة أنه أتاه من قبل رأسه فقبّل وجهه ، ثم قال : وانبياه ثم رفع رأسه فجرز فاه وقبل جبهته ، ثم قال : واصفياه ، ثم رفع رأسه فجرز فاه وقبل جبهته وقال وا خليلاه . وفي حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة فوضع فاه على جبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم فجعل يقبله ويبكي ويقول : بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا ، وفي جزء ابن عرفة من حديث عائشة أن أبا بكر دخل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد وفاته فوضع فاه بين عينيه ووضع يديه على صدغيه فقال : وانبياه واخليلاه واصفياه . ( وعن ابن عمر ) رضي اللّه عنهما ( أنه لما دخل أبو بكر رضي اللّه عنه البيت ) أي حجرة عائشة ( وصلّى وأثنى عج أهل البيت عجيجا ) أي رفعوا صوتا ( سمعوا أهل المصلى ) وهم خارج المدينة ( كلما ذكر شيئا ازدادوا فما سكن عجيجهم إلا تسليم رجل على الباب صيّت ) أي جهير الصوت ( جلد ) أي قوي ( قال : السلام عليكم يا أهل البيتكُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *الآية إن في اللّه خلفا من كل أحد ودركا لكل رغبة ونجدة من كل مخافة فاللّه فارجو وبه فثقوا فاستمعوا له وأنكروه وقطعوا البكاء ، فلما انقطع البكاء فقد صوته فاطلع أحدهم فلم ير أحدا ثم عادوا فبكوا فناداهم مناد آخر لا يعرفون صوته : يا أهل البيت اذكروا اللّه واحمدوه على كل حال تكونوا من المخلصين إن في اللّه عزاء من كل مصيبة وعوضا من كل رغيبة ، فاللّه فأطيعوا وبأمره فاعملوا ، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : هذا الخضر واليسع ) عليهما السلام ( قد حضرا ) وفاة ( النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) قال العراقي : لم أجد فيه ذكر اليسع انتهى . قلت : هكذا أخرجه سيف بن عمر التميمي في كتاب الردة له عن سعيد بن عبد اللّه عن ابن