إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 114
بيان الحسرة عند لقاء ملك الموت بحكايات يعرب لسان الحال عنها : قال أشعث بن أسلم : سأل إبراهيم عليه السلام ملك الموت واسمه عزرائيل وله عينان عين في وجهه وعين في قفاه - فقال : يا ملك الموت ما تصنع إذا كان نفس بالمشرق ونفس بالمغرب ووقع الوباء بأرض والتقى الزحفان كيف تصنع ؟ قال أدعو الأرواح بإذن اللّه فتكون بين أصبعي هاتين ، وقال قد دحيت له الأرض فتركت مثل الطشت بين فصل في بيان ما يقرأ عند الميت وما يقال إذا مات وغمض : روى ابن أبي الدنيا في كتاب الموت ، والديلمي من حديث أبي الدرداء : « ما من ميت يقرأ عند رأسه يس إلا هوّن اللّه عليه » وروى ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وأبو داود والنسائي والحاكم وابن حبان من حديث معقل بن يسار « أقرأوا على موتاكم يس » . قال ابن حبان : أراد به من حضره الموت يقرأ عليه . وروى ابن أبي شيبة والمروزي عن جابر بن زيد قال : كان يستحب إذا حضر الميت أن يقرأ عنده سورة الرعد فإن ذلك يخفف عن الميت وأنه أهون لقبضه وأيسر لشأنه ، وكان يقال قبل أن يموت الميت بساعة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اللهم اغفر لفلان بن فلان وبرّد عليه مضجعه ، ووسع عليه في قبره ، واعطه الراحة بعد الموت ، وألحقه بنبيه ، وتول نفسه وصعّد روحه في أرواح الصالحين واجمع بيننا وبينه في دار تبقى فيها الصحبة ويذهب عنا فيها النصب واللغوب ، ويصلي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويكرر ذلك حتى يقبض . وروى ابن أبي شيبة والمروزي عن الشعبي قال : كانت الأنصار يقرأون عند الميت سورة البقرة . وروى الطبراني في الأوسط عن أبي بكرة قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على أبي سلمة وهو في الموت ، فلما شق بصره مدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يده فأغمضه ، فلما اغمضه صاح أهل البيت فسكتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : « إن النفس إذا خرجت تبعها البصر وأن الملائكة تحضر الميت فيؤمنون على ما يقول أهل البيت » . ثم قال صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم ارفع درجة أبي سلمة في المهديين واخلفه في عقبه في الفائزين واغفر لنا وله يوم الدين » . وروى الحاكم من حديث شداد بن أوس « إذا حضرتم الميت فاغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا ، فإن الملائكة تؤمن على دعاء أهل البيت » . وروى المروزي عن بكر المزني قال : إذا غمضت ميتا فقل بسم اللّه وعلى ملة رسول اللّه . بيان الحسرة عند لقاء الموت بحكايات يعرب بلسان الحال عنها : وفيه بيان قطع الآجال كل سنة . ( قال أشعث بن أسلم : سأل إبراهيم عليه السلام ملك الموت واسمه عزرائيل ) بفتح العين ( وله عينان عين في وجهه وعين في قفاه ، فقال : يا ملك الموت ما تصنع إذا كان نفس بالمشرق ونفس بالمغرب ووقع الوباء بأرض والتقى الزحفان كيف تصنع ؟ قال : ادعو الأرواح بإذن اللّه فتكون بين أصبعي هاتين . وقال ) أشعث :