تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
تهيئة العساكر وجرها . أو يصلي بالليل وله غرض في دفع النعاس عن نفسه به ليراقب أهله أو رحله أو يتعلم العلم ليسهل عليه طلب ما يكفيه من المال أو ليكون عزيزا بين العشيرة ، أو ليكون عقاره وماله محروسا بعز العلم عن الأطماع . أو اشتغل بالدرس والوعظ ليتخلص عن كرب الصمت ويتفرج بلذة الحديث . أو تكفل بخدمة العلماء أو الصوفية لتكون حرمته وافرة عندهم وعند الناس ، أو لينال به رفقا في الدنيا ، أو كتب مصحفا ليجوّد بالمواظبة على الكتابة خطه ، أو حج ماشيا ليخفف عن نفسه الكراء ، أو توضأ ليتنظف أو يتبرد ، أو اغتسل لتطيب رائحته ، أو روى الحديث ليعرض بعلوّ الإسناد أو اعتكف في المسجد ليخف عليه كراء المسكن ، أو صام ليخفف عن نفسه التردد في طبخ الطعام أو ليتفرّغ لأشغاله فلا يشغله الأكل عنها . أو تصدق على السائل ليقطع إبرامه في السؤال عن نفسه ، أو يعود مريضا ليعاد إذا مرض ، أو يشيع جنازة ليشيع جنائز أهله أو يفعل شيئا من ذلك ليعرف بالخير ويذكر به وينظر إليه بعين الصلاح والوقار . فمهما كان باعثه هو التقرب إلى اللّه تعالى ولكن انضاف إليه خطرة من هذه
شرح
أياما ) من ذلك الشغل ، ( أو يغزو ) العدو ( ليمارس الحرب ويتعلم أسبابه ومقدرته على تهيئة العساكر وجرها ) أو يقدم أحد الجهادين على غيره لغنيمة فيه ، ( أو يصلي بالليل وله غرض في دفع النعاس عن نفسه ليراقب أهله أو رحله ) عن اللصوص ، ( أو يتعلم العلم ليسهل عليه ) بذلك ( طلب ما يكفيه من المال ، أو يكون عزيزا بين العشيرة ) بذلك ، ( أو ليكون عقاره وماله محروسا بعز العلم عن الأطماع ) فلا تمتد إليه ، ( أو اشتغل بالدرس والوعظ ليتخلص من كرب الصمت وينفرج بلذة الحديث ) وحلاوة التقرير ، ( أو تكفل بخدمة العلماء أو الصوفية لتكون حرمته وافرة عندهم وعند الناس ) فيروه بعين التوقير والتبجيل ، ( أو لينال به رفقا في الدنيا ) أي في معيشته ، ( أو كتب مصحفا ) أو كتابا من كتب العلم ( ليجود بالمواظبة على الكتابة خطه ) ، أو دارس قرآنا مع جماعة في منزل من يستدعيه ليمارس حفظه ويثبت في ذهنه ، ( أو حج ماشيا ليخفف على نفسه الكراء ) ويتوفر ماله ، ( أو توضأ ليتنظف ) بالماء ( أو يتبرد ) به ، ( أو اغتسل لتطيب رائحته ، أو روى الحديث ) إملاء ( ليعرف بعلو الإسناد ) وكثرة المسموعات ، ( أو اعتكف في المسجد ليخف عليه كراء المسكن ، أو صام ليخفف عنه نفسه التردد في طبخ الطعام ، أو ليتفرغ لأشغاله فلا يشغله الأكل عنها ) أو لتتوفر الأوقات حتى يصرفها في أشغاله ، ( أو تصدق على السائل ليقطع إبرامه ) وإلحاحه ( في السؤال عن نفسه ، أو يعود مريضا ) ليعاد ( إذا مرض ، أو يشيع جنازة ليشيع جنائز أهله أو يفعل شيئا من ذلك ليعرف بالخير ويذكر به وينظر إليه بعين الصلاح والوقار ، فمهما كان باعثه هو التقرب إلى اللّه تعالى ولكن انضاف إليه خطرة من هذه الخطرات ، حتى صار