[ الأنعام : 52 ] والمراد بتلك الإرادة هي النية . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
شرح
( والمراد بتلك الإرادة هي النية ) أي ينوون بدعائهم وجه اللّه تعالى وحده . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه » ) أخبرناه عمر بن أحمد بن عقيل الحسني قال : أخبرنا عبد اللّه بن سالم ، أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ ، أخبرنا علي بن يحيي ، أخبرنا يوسف بن عبد اللّه الحسني ، ثنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ ، أخبرنا أحمد بن علي الحافظ ، أخبرنا عبد الرحيم بن الحسين الحافظ ، أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم ، أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، أخبرنا عبد الوهاب بن علي وعبد الرحمن بن أحمد العمري والمبارك بن معطوش قالوا : أخبرنا هبة اللّه بن محمد ، أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الشافعي ، أخبرنا عبد اللّه بن روح المدائني ، ومحمد ابن رمح البزاز قالا : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول : سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : فذكره .
أخرجه الأئمة الستة ؛ فأخرجه مسلم عن محمد بن عبد اللّه بن نمير وابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن يزيد بن هارون فوقع بدلا لهما عاليا بدرجتين ، واتفق عليه الشيخان من رواية مالك وحماد بن زيد وابن عيينة وعبد الوهاب الثقفي . وأخرجه البخاري وأبو داود من رواية الثوري ، ومسلم من طريق الليث وابن مبارك وأبي خالد الأحمر وحفص بن غياث ، والترمذي من رواية عبد الوهاب الثقفي ، والنسائي من طريق مالك ، وحماد بن زيد وابن المبارك وأبي خالد الأحمر ، وابن ماجة أيضا من رواية الليث عشرتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري .
أورده البخاري في سبع مواضع من صحيحه في بدء الوحي والإيمان والنكاح والهجرة وترك الحيل والعتق والنذور ، ومسلم في الجهاد ، وأبو داود في الطلاق ، والنسائي في الإيمان ، وابن ماجة في الزهد . وهذا الحديث من افراد الصحيح لم يصح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلا من حديث عمر ، ولا عن عمر إلا من رواية علقمة ، ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي ، ولا عن التيمي إلا من رواية يحيي بن سعيد الأنصاري . قال أبو بكر البزار في مسنده : لا نعلم يروى هذا الكلام إلا عن عمر بن الخطاب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بهذ الإسناد . وقال : الخطابي : لا أعلم خلافا بين أهل الحديث في أنه لم يصح مسندا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلا من رواية عمر ا ه هذا هو المشهور .
وقد روي من طرق أخرى غير طريق عمر وفي كل منها مقال . منها : من طريق أبي سعيد الخدري رواه الدارقطني وابن عساكر كلاهما في غرائب مالك ، والخطابي في معالم السنن من رواية