إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 7
الباب الأول : في النية وفيه بيان فضيلة ، النية ، وبيان حقيقة النية ، وبيان كون النية خيرا من العمل ، وبيان تفضيل الأعمال المتعلقة بالنفس ، وبيان خروج النية عن الاختيار . بيان فضيلة النية : قال اللّه تعالى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ الباب الأول في النية ( وفيه بيان فضيلة النية ) من الكتاب والسنة ، ( وبيان حقيقة النية ، وبيان كون النية خيرا من العمل ، وبيان تفضيل الأعمال المتعلقة بالنفس ، وبيان خروج النية عن الاختيار ) بيان فضيلة النية : ( قال اللّه تعالى ) مخاطبا لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم ومعاتبا له : ( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ) أي في مجامع أوقاتهم أو في طرف الليل والنهار ( يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) أي رضاه وطاعته . قال الطبراني : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان الثوري ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن سعد بن أبي وقاص قال : نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم منهم : ابن مسعود قال : كنا نستبق إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ندنو إليه ، فقالت قريش : تدني هؤلاء دوننا ، فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم همّ بشيء فنزلت وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الآية . وقال صاحب الحلية : أنا أحمد بن محمد بن أحمد ، حدثنا عبد اللّه بن شيرويه ، حدثنا إسحاق ابن راهويه ، حدثنا عبيد اللّه بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن المقدام بن شريح الحارثي ، عن أبيه ، عن سعد بن أبي وقاص قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحن ستة نفر ، فقال المشركون : اطرد هؤلاء عنك فإنهم وإنهم . قال ؛ فكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان نسيت اسميهما . قال : فوقع في نفس النبي صلّى اللّه عليه وسلم من ذلك ما شاء اللّه فحدث به نفسه فأنزل اللّه تعالى لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الآية .